تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
قال أبو علي : الشّبب والشّبوب والمشبّ : المسنّ من الثيران ، قال : والإفزاز - عندي - : الاستخفاف ، وأفزّته : استخفّته ، ومنه قيل لولد البقرة : فزّ ؛ لأنه يستخفّه كلّ شيء رآه أو أحسّ به . قال أبو زيد يقال : أخذني منه الأزيب ؛ أي : الفزع . [ 1721 ]

[ مراث لبعض الشعراء ] :

وقرأت على أبي عمر في نوادر ابن الأعرابي ، عن ابن الأعرابي هذه الأبيات : [ المنسرح ]
أين خليلي الذي أصافيه * قد بان عنّي فما ألاقيه
حلّ برمس فما يكلّمني * شغلا وإن كنت قد أناديه
قد كان برّا فكيف أجفوه * أيام يدني وكنت أدنيه
يا بعد من حلّ في الثّرى أبدا * عنك وإن حلّ حيث تأتيه
أيام نلهو وبيننا أمد * نرجوه فيه وقد يرجّيه
يبسطني مرّة ويوعدني * فضلا طريفا إلى أياديه
أيام إن قلت قال في سرع * وإن كرهنا بدا تأبّيه
مساعد مونق أخو كرم * فليس شبه له يدانيه
إذ نحن في سلوة وفي غفل * عن ريب دهر دعت دواعيه
[ 1722 ] وقرأت على أحمد بن عبد اللّه ، عن أبيه : [ البسيط ]
أبكى أخا كان يلقاني بنائله * قبل السّؤال ويلقى السيف من دوني
إنّ المنايا أصابتني مصائبها * فاستعجلت بأخ قد كان يكفيني
وقرأت عليه أيضا ، عن أبيه وأنشدنا أبو بكر بن دريد أيضا : [ الطويل ]
أيغسل رأسي أو تطيب مشاربي * ووجهك معفور وأنت سليب
سيبكيك من أمسى يناجيك طرفه * وليس لمن وارى التراب نسيب
وإني لأستحيي أخي وهو ميّت * كما كنت أستحييه وهو قريب
[ 1723 ] وحدثنا أبو بكر بن الأنباري رحمه اللّه قال : حدثني أبي ، عن بعض أصحابه ، عن الأصمعي ؛ قال : رأيت امرأة جالسة عند قبر تبكي وتقول : [ مخلع البسيط ]
هل خبّر القبر سائليه * أم قرّ عينا بزائريه
أم هل تراه أحاط علما * بالجسد المستكنّ فيه
لو يعلم القبر من يواري * تاه على كلّ ما يليه
تحلو نعم عنده سماحا * ولم تدر قطّ لا بفيه
أنعى بريدا لمعتفيه * أنعى بريدا لمجتديه
أنعى بريدا إلى حروب * تحسر عن منظر كريه
أندب من لا يحيط علما * بكنهه بلغ نادبيه