يلي الصّدغ . والآيات : العلامات واحدتها آية . وشحوب : هزال . والأشاجع : عروق ظاهر الكفّ ، واحدها أشجع . والظّؤار : جمع ظئر وهي التي عطفت على ولد غيرها . والسواجع :
واحدتها ساجعة وهي التي تمدّ حنينها على جهة واحدة ، يقال : سجعت تسجع سجعا .
والهيام : داء يأخذ البعير مثل الحمّى ، فيسخن جلده ويكثر شربه للماء وينحل جسمه ، يقال :
بعير هيمان ، وإبل هيام كقولك عطشان وعطاش ، وناقة هيمى .
[ 1717 ]
[ عصيان البطن والفرج ، وآثار ذلك ] :
قال : وقرأت على أبي بكر بن دريد رحمه اللّه لحاتم بن عبد اللّه : [ الطويل ]
أكفّ يدي عن أن ينال التماسها * أكفّ صحابي حين حاجاتنا معا
أبيت هضيم الكشح مضطمر الحشا * من الجوع أخشى الذّمّ أن أتضلّعا
وإني لأستحيي رفيقي أن يرى * مكان يدي من جانب الزاد أقرعا
وإنك إن أعطيت بطنك سؤله * وفرجك نالا منتهى الذّمّ أجمعا
[ 1718 ]
[ دعاء أعرابيّ عشية عرفة ، والدعاء بالصلاح والمعافاة ، ودوام النّعم ] :
قال أبو علي رحمه اللّه ! وحدثنا أبو بكر بن البستنبان ، قال : حدثنا أبو يعلى ، عن الأصمعي ؛ قال : شهدت أعرابيّا عشية عرفة بالموقف فسمعته يقول : اللهم إن هذه العشيّة من عشايا منحتك ، وأحد أيام زلفتك ، فيها يقضّ إليك بالهمم ، بكل لسان تدعى ، وكلّ خيرك فيها يبغى ، أتتك الضّوامر من الفجّ العميق ، وجابت إليك المهارق من شعب المضيق ، ترجو ما لا خلف له من وعدك ، ولا متّرك له من عظيم أجرك ، أبرزت إليك وجوهها المصونة صابرة على لفح السّمائم ، وبرد ليل التّمائم ، ليدركوا بذلك رضوانك ، ثم انتحب وبكى ورفع يديه وطرفه إلى السماء ثم أنشأ يقول : إلهي إن كنت مددت يدي إليك داعيا ، فطالما كفيتني ساهيا ، نعمتك تظاهرها عليّ عند القفلة « 1 » ، فكيف أيأس منها عند الرّجعة ، ولا أترك رجاءك لما قدّمت من اقتراف آثامك ، وإن كنت لا أصل إليك إلا بك ، فهب لي يا ربّ الصّلاح في الولد ، والأمن في البلد ، وعافني من شرّ الحسد ، ومن شر الدّهر النّكد .
[ 1719 ]
[ دعاء حرمة بنت النعمان لسعد بن أبي وقاص ، واللئيم والكريم والعبد الصالح ] :
قال : وحدثنا أبو يعلى ، عن الأصمعي ، قال : حدثنا محمد بن عبد اللّه المزني ، عن أبيه ، عن بلال بن سعد ؛ قال : قضى سعد بن أبي وقاص لحرقة بنت النّعمان حاجة سألته إياها ، فكان من دعائها له : لا جعل اللّه لك إلى لئيم حاجة ، ولا أزال لك عن كريم نعمة ، ولا زالت عن عبد صالح نعمة إلا جعلك سببا لردّها .
هامش
( 1 ) أصل القفل : الرجوع من السفر ؛ ويطلق على الابتداء في السفر كما هنا تفاؤلا بالرجوع . كما في « اللسان » مادة « قفل » . ط