أتعجب أن رأيت عليّ دينا * وأن ذهب الطريف مع التّلاد
ملأت يدي من الدّنيا مرارا * فما طمع العواذل في اقتصادي
ولا وجبت عليّ زكاة مال * وهل تجب الزكاة على جواد
وأنشد أيضا : [ البسيط ]
واللّه ما بلغت لي قطّ ماشية * حدّ الزّكاة ولا إبل ولا مال
[ 1679 ]
[ هي صحيفتك فأمّل فيها ما شئت ] :
قال : وحدثنا أبو بكر بن الأنباري قال : حدثنا أبو الحسن بن البراء ، قال : حدثنا الزّبير ، قال : حدثنا عبد الملك ابن عبد العزيز - وهو الماجشون ؛ قال : شتم رجل الوليد بن أبي خيرة ، فقال الوليد : هي صحيفتك فأمل فيها ما شئت .
[ 1680 ]
[ حقيقة الزّاهد ] :
قال : وحدثنا أبو الحسن بن البراء قال : حدثنا الزبير قال : حدثنا سفيان بن عيينة ؛ قال :
قيل لابن شهاب : ما الزاهد ؟ قال : من لم يمنع الحلال شكره ، ولم يغلب الحرام صبره .
[ 1681 ]
[ حلّا بمعنى كلّا ] :
قال : وحدثنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : حدثنا الحسن بن عليل العنزي ، قال : حدثني مسعود بن بشر ، عن وهب بن جرير ، عن الوليد بن يسار الخزاعي ؛ قال : قال عمرو بن معديكرب لعمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : يا أمير المؤمنين ! أأبرام بنو مخزوم ؟ قال : وما ذاك ؟ قال تضيّفت خالد بن الوليد فأتى بقوس وكعب وثور . قال : إن في ذلك لشبعة ، قلت :
لي أولك ؟ قال : لي ولك ، قال : حلّا يا أمير المؤمنين « 1 » فيما تقول ، وإني لأكل الجذع من الإبل أنتقيه عظما عظما وأشرب التّبن من اللّبن رثيئة وصريفا .
قال أبو علي قال الأصمعي : القوس : البقيّة من التمر تبقى في الجلّة . وقال أبو بكر : الكعب : القطعة من السّمن . والثّور : القطعة من الأقط . قال الأصمعي يقال : أعطاه ثورة عظاما .
قال أبو علي : والعرب تقول : « حلّا » في الأمر تكرهه بمعنى « كلّا » .
[ 1682 ] قال : وحدثنا غير واحد من مشايخنا منهم ابن دريد بإسناد له - وأبو بكر بن الأنباري ، قال : حدثني أبي ، عن أبي عليّ العنزي ، قال : حدثنا مسعود بن بشر ، قال : حدثنا أبو الحسن المدائني ؛ قال : قال الأحنف بن قيس لمصعب بن الزبير : . وكلّمه في رجل وجد عليه . فقال : مصعب بلّغني عنه الثّقة ، فقال الأحنف : حلّا أيها الأمير ، إن الثقة لا يبلّغ .
وروى أبو بكر بن الأنباري كلا . قال وقال أبو بكر : التّبن : أعظم الأقداح .
هامش
( 1 ) كذا بالأصل مضبوطا ولم نجد حلا بمعنى كلا . ط