أحمد بن يحيى ؛ قال : زعم الأصمعي أن الغزر لغة أهل البحرين ، وأن الغزر بالفتح اللغة العالية . وقال يعقوب : ورمك يرمك رموكا فهو رامك . وثكم يثكم ثكوما فهو ثاكم ، وأرك يأرك أروكا فهو آرك ، وإبل آركة في الحمض أي : مقيمة ، فأما الأوارك فالتي تأكل الأراك ، وعدن يعدن عدنا ، وزاد اللحياني : وعدونا ، ومنه قيل : جنة عدن ؛ أي : جنة إقامة ، وإبل عوادن إذا أقامت في موضع ، قال يعقوب : ومنه المعدن ؛ لأن الناس يقيمون فيه في الشتاء والصيف ، قال أبو علي : إنما قيل له معدن لثبات ذلك الجوهر فيه ، قال العجاج :
من معدن الصّيران عدمليّ
يعني : كناسا فيه وثبات البقر . وقال يعقوب : وتلد يتلد تلودا وبلد يبلد بلودا . قال أبو علي : ومنه اشتقاق البليد ؛ كأنه ثبت فلم يتخطّ لجواب ولا تصرّف . قال يعقوب : وأبد يأبد أبودا ، وألبد يلبد إلبادا فهو ملبد ، واللّبد من الرجال : الذي لا يبرح منزله ، قال الراعي :
[ البسيط ]
من أمر ذي بدوات لا تزال له * بزلاء يعيا بها الجثّامة اللّبد
وألثّ يلثّ فهو ملثّ ، وألثّت السماء إذا دام مطرها ، وأربّ يربّ إربابا فهو مربّ ، وألبّ يلبّ إلبابا فهو ملبّ ، ولبّ أيضا وهي بالألف أكثر ، قال ابن أحمر : [ الرجز ]
لبّ بأرض ما تخطّاها النّعم
قال الخليل : ومنه قولهم لبّيك وسعديك ، كأنه قال : إجابة لك بعد إجابة ، ولزوما لك بعد لزوم ؛ أي : كلّما دعوتني أجبتك ولزمت طاعتك . ورمأ يرمأ رمأ ورموءا . وخيّم يخيّم تخيما ، وريّم يريّم تريما . وفنك يفنك فنوكا ، وفنك في الشيء إذا لجّ فيه ، وأنشد الفراء : [ الرجز ]
لمّا رأيت أمرها في حطي * وفنكت في كذب ولطّ
أخذت منها بقرون شمط * حتّى علا الرأس دم يغطّي
وأبنّ يبنّ إبنانا فهو مبنّ ، قال النابغة : [ الوافر ]
غشيت منازلا بعريتنات * فأعلى الجزع للحيّ المبنّ
وبجد بالمكان يبجد بجودا فهو باجد ، ومنه قيل : أنا ابن بجدتها أي : أنا عالم بها .
وحكى يعقوب عن الفراء : هو عالم ببجدة أمرك وبجدة أمرك كقولك بداخلة أمرك .
[ 1452 ] وقال ابن الأعرابي : أوصب الشيء ووصب إذا ثبت ودام ، وأنشد العجاج :
[ الرجز ]
تعلو أعاصيم وتعلو أحدبا * إذا رجت منه الذّهاب أوصبا
قال أبو علي : ومن وصب قوله عز وجل : ب
عَذابٌ واصِبٌ
[ الصافات : 9 ] ؛ أي : دائم ، وقال الأصمعي : ثبّيت على الشيء : دمت عليه ، وأنشد : [ الطويل ]
يثبّي ثناء من كريم وقوله * ألا أنعم على حسن التّحيّة واشرب