[ 1440 ]
[ شعر نصيب في حب زينب ] :
قال : وحدثنا أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمد بن عرفة نفطويه ، قال : سمعت أبا العباس أحمد بن يحيى يقول : قال جرير : وددت أني سبقت ابن السّوداء - يعني : نصيبا - إلى هذه الأبيات : [ الطويل ]
بزينب ألمم قبل أن يرحل الرّكب * وقل إن تملّينا فما ملّك القلب
وقل إن ننل بالودّ منك محبّة * فلا مثل ما لا لاقيت من حبّكم
وقل في تجنّيها لك الذّنب إنما * عتابك من عاتبت فيما له عتب
فمن شاء رام الصّرم أو قال ظالما * لذي ودّه ذنب وليس له ذنب
خليليّ من كعب ألمّا هديتما * بزينب لا تفقدكما أبدا كعب
من اليوم زوراها فإنّ ركبنا * غادة غد عنها وعن أهلها نكب
قال أبو علي : النّكب : الموائل
وقولا لها يا أمّ عثمان خلّتي * أسلم لنا في حبّنا أنت أم حرب
وقال رجال حسبه من طلابها * فقلت كذبتم ليس لي دونها حسب
* * * [ 1441 ] قال : وأنشدنا أبو بكر بن دريد رحمه اللّه قال : أنشدنا عبد الرحمن ، عن عمه لأسماء المرّيّة صاحبة عامر بن الطّفيل : [ الطويل ]
أيا جبلي وادي عريعرة التي * نأت عن ثوى قومي وحقّ قدومها « 1 »
ألا خليا مجرى الجنوب لعلّه * يداوي فؤادي من جواه نسيمها
وكيف تداوي الريح شوقا مماطلا * وعينا طويلا بالدّموع سجومها
وقولا لركبان تميميّة غدت * إلى البيت ترجو أن تحطّ جرومها
بأنّ بأكناف الرّغام غريبة * مولّهة ثكلى طويلا نئيمها
مقطّعة أحشاؤها من جوى الهوى * وتبريح شوق عاكف ما يريمها
قال أبو علي : النّئيم : الصوت .
[ 1442 ]
[ شرح بعض الألفاظ ] :
قال : وقرأت على أبي عمر قال : حدثنا أبو العباس ، عن ابن الأعرابي ؛ قال : الطّاية والتّاية والغاية والراية والآية ، فالطاية : السّطح الذي ينام عليه ، والتاية : أن تجمع بين رؤوس ثلاث شجرات أو شجرتين فتلقي عليها ثوبا فتستظلّ به ، والغاية : أقصى الشيء وتكون من الطير التي تغيّى على رأسك ؛ أي : ترفرف ، والآية : العلامة .
هامش
( 1 ) الذي في ياقوت : وحم قدومها أي : قدر وقضى .