تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
[ 1443 ]

[ ما قيل في إيثار الدنيا ، وإدبارها ] :

وبهذا الإسناد قال : قال خالد بن صفوان : واللّه ما يأتي علينا يوم إلا ونحن نؤثر الدنيا على ما سواها ، وما تزداد لنا إلا تخلّيا ، وعنّا إلا تولّيا . [ 1444 ]

[ عقوق الوالدين ] :

قال : وأنشدنا أبو بكر بن دريد قال : أنشدنا الرياشي لأعرابي يهجو بنيه : [ الرجز ]
إنّ بنيّ كلّهم كالكلب * أبرّهم أولاهم بسبّي
لم يغن عنهم أدبي وضربي * ولا اتّساعي لهم ورحبي
فليتني متّ بغير عقب * أوليتني كنت عقيم الصّلب
[ 1445 ] قال : وقرأت على أبي عمر قال : أنشدنا أحمد بن يحيى ، عن ابن الأعرابي لحضين ابن المنذر يهجو ابنه غيّاظا : [ الطويل ]
نسيّ لما أوليت من صالح مضى * وأنت لتأنيب على حفيظ
تلين لأهل الغلّ والغمر منهم * وأنت على أهل الصّفاء غليظ
عدوّك مسرور وذو الودّ بالذي * أتى منك من غيظ عليّ كظيظ
وسمّيت غيّاظا ولست بغائظ * عدوّا ولكنّ الصديق تغيظ
فلا حفظ الرحمن روحك حيّة * ولا هي في الأرواح حين تفيظ
[ 1446 ]

[ الحسد ، وأدب المحسود ] :

قال : وقرأت على أبي بكر بن دريد رحمه اللّه : [ البسيط ]
إن يحسدوني فإنّي غير لائمهم * قبلي من الناس أهل الفضل قد حسدوا
فدام لي ولهم ما بي وما بهم * ومات أكثرنا غيظا بما يجد
أنا الذي يجدوني في صدورهم * لا أرتقى صدرا منها ولا أرد
[ 1447 ]

[ الأخوّة ، وإن كره من أخيه خلقا رضي آخر ، وغدر الصديق ] :

قال : وأنشدنا أبو بكر رحمه اللّه : [ الطويل ]
أخ لي كأيام الحياة إخاؤه * تلوّن ألوانا عليّ خطوبها
إذا عبت منه خلّة فهجرته * دعتني إليه خلّة لا أعيبها
[ 1448 ] قال : وأنشدني أبو بكر بن أبي الأزهر مستملي أبي العباس قال : أنشدنا الزبير بن بكّار لسويد بن الصامت : [ الطويل ]
ألا ربما تدعو صديقا ولو ترى * مقالته بالغيب ساءك ما يفري
لسان له كالشّهد ما دمت حاضرا * وبالغيب مطرور على ثغرة النّحر
قال أبو علي : مطرور : محدّد ، من طررت السكين : حددتها .