يقول : الضراء : ما واراك من الشجر خاصة ، والخمر : ما واراك من الشجر وغيره . ويقال :
خوّى الظّليم : إذا جافى بين رجليه ، قال الراجز « 1 » : [ الرجز ]
خوّى على مستويات خمس * كركرة وثفنات ملس
والثّفنات : ما أصاب الأرض من البعير من صدره وركبتيه ورجليه إذا برك . وامتشوا :
امسحوا ، يقال : مششت يدي بالمنديل أمشّها مشّا ، قال امرؤ القيس : [ الطويل ]
نمشّ بأعراف الجياد أكفّنا * إذا نحن قمنا عن شواء مضهّب « 2 »
والمنديل يسمّى المشوش .
[ 1345 ]
[ شعر في الغزل بالمحبوب ، وتشبيهه بالقمر ] :
وقرأت على أبي عمر المطرز ، قال : أنشدنا أحمد بن يحيى ، عن ابن الأعرابي : [ الوافر ]
علقت بمن يشبّه قرن شمس * وعيناه استعارهما غزالا
وهنّ أحبّ من حضن اللّواتي * حواضنهنّ يفتن الرجالا
أي : هن أحب من حضن العيدان وضر بها إليّ .
[ 1346 ] وقرأت عليه ؛ قال : أنشدني أحمد بن يحيى ، عن ابن الأعرابي : [ الطويل ]
ولم أر شيئا بعد ليلى ألدّه * ولا مشربا أروى به فأعيج
كوسطى ليالي الشهر لا مقسئنّة * ولا وثبى عجلى القيام خروج
أعيج : أنتفع ، يقال : شربت دواء فما عجت به ؛ أي : ما انتفعت به . والمقسئنّة : الكبيرة العاسية يقال : قد اقسأنّ العود إذا صلب .
[ 1347 ]
[ شعر في المبادرة للبذل والعطاء عند السؤال ] :
وقرأت عليه أيضا ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى أن ابن الأعرابي أنشدهم : [ الطويل ]
ولو كنت تعطي حين تسأل سامحت * لك النفس واحلولاك كلّ خليلي
أجل لا ولكن أنت ألأم من مشى * وأسأل من صمّاء ذات صليل
يعني : الأرض . وصليلها : صوت دخول الماء فيها .
[ 1348 ] وقرأت عليه قال : أنشدنا أحمد بن يحيى لابن الأعرابي : [ الوافر ]
ترى فصلانهم في الورد هزلا « 3 » * وتسمن في المقاري والجبال
قال : لأنهم يسقون ألبان أمهاتها على الماء . فإذا لم يفعلوا ذلك كان عليهم عارا ، فإذا ذبحوا لم يذبحوا إلا سمينا ، وإذا وهبوا فكذلك .
هامش
( 1 ) هو العجاج كما في « اللسان » مادة « ثفن » . ط
( 2 ) يقال : لحم مضهب ؛ أي : مقطع . ط
( 3 ) وأنشده في « اللسان » مادة « قرأ » : عزلي أي كجريح وجرحى . ط