تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
[ 1353 ]

[ شعر في الانتقال من الشباب إلى المشيب ] :

قال أبو علي : وقرأت على أبي عمر ، قال : أخبرنا أحمد بن يحيى ؛ أن ابن الأعرابي أنشدهم لسلمى بن غويّة بن سلمى « 1 » : [ الكامل ]
لا يبعدن عصر الشباب ولا * لذّاته ونباته النّضر
والمرشقات من الخدود * كإيماض الغمام صواحب القطر
وطراد خيل مثلها التقتا * لحفيظة ومقاعد الخمر
لولا أولئك ما حفلت متى * غولبت في حرج إلى قبر
هزئت زنيبة أن رأت ثرمي « 2 » * وأن انحنى لتقادم ظهري
من بعد ما عهدت فأدلفني * يوم يجيء وليلة تسري
حتى كأنّي خاتل قنصا * والمرء بعد تمامه يحري
لا تهزئي منّي زنيب فما * في ذاك من عجب ولا سخر
أو لم تري لقمان أهلكه * ما اقتات من سنة ومن شهر
وبقاء نسر كلما انقرضت * أيامه عادت إلى نسر
ما طال من أمد على لبد * رجعت محورته إلى قصر
ولقد حلبت الدهر أشطره * وعلمت ما آتي من الأمر
قال أبو علي : يحري : ينقص ، ومنه يقال رماه اللّه بأفعى حارية ، وهي التي قد نقص جسمها من الكبر . * * * [ 1354 ]

[ الكلام على قلب آخر المضاعف إلى الياء ] :

وقال أبو علي : قال أبو عبيدة : العرب تقلب حروف المضاعف إلى الياء فيقولون : تظنّيت ، وإنما هو تظنّنت . قال العجاج : [ الرجز ]
تقضّي البازي إذا البازي كسر
وإنما هو تقضّض من الانقضاض ، وقال الأصمعي : هو تفعّل من الانقضاض فقلب إلى الياء كما قالوا سريّة من تسرّرت . وقال أبو عبيدة : رجل ملبّ وإنما هو من ألببت ، قال المضرّب بن كعب : [ الطويل ]
فقلت لها فيئي إليك فإنّني * حرام وإنّي بعد ذاك لبيب
بعد ذاك أي : مع ذلك . ولبيب : مقيم . وقوله عز وجل :
وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها
هامش
( 1 ) انظر : « التنبيه » [ 111 ] . ( 2 ) الثرم بالتحريك : انكسار السن من أصلها أو انكسار سن من الأسنان المقدمة مثل الثنايا والرباعيات . ط