تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
[ 1333 ]

[ الزور ، الفجور ، الغرور ] :

وحدثنا أبو بكر ، قال : أخبرنا عبد الرحمن ، عن عمه ؛ قال : سمعت أعرابيا يقول : اللهم إني أعوذ بك أن أقول زورا ، أو أغشى فجورا ، أو أكون بك مغرورا . [ جمال الخطّ ] قال : وسمعت عمي يقول : كان يقال : الخطّ يعرب عن اللفظ . [ البلاغة ] قال : وسمعته يقول : البلاغة أن تظهر المعنى صحيحا ، واللفظ فصيحا . * * * [ 1334 ] وحدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا أبو حاتم ، عن أبي عبيدة ؛ قال : بلغني أنه قيل لمعن بن زائدة : ما أحسن ما مدحت به ؟ قال : قول سلم الخاسر : [ المديد ]
أبلغ الفتيان مألكة * أن خير الودّ ما نفعا
إنّ قرما من بني مطر * أتلفت كفّاه ما جمعا
كلّما عدنا لنائله * عاد في معروفه جذعا
قال أبو علي : المألكة والمألكة والألوك : الرّسالة ، ومنه اشتقاق الملائكة . [ 1335 ]

[ علو الهمة ] :

قال : وحدثنا أبو بكر ، قال : أنشدنا أبو حاتم للمثقّب - قال : ويروى لعنترة : [ الطويل ]
وللموت خير للفتى من حياته * إذا لم يثب للأمر إلا بقائد
ويروى :
إذا لم يطق علياء إلا بقائد
فعالج جسيمات الأمور ولا تكن * هبيت الفؤاد همّه للوسائد
ويروى :
. . . . . . . . . . . . . . . ولا تكن * نكبث القوى ذا نهمة بالوسائد
إذا الريح جاءت بالجهام تشلّه * هذا ليله شلّ القلاص الطّرائد
وأعقب نوء المرزمين « 1 » بغبرة * وقطر قليل الماء بالليل بارد
كفى حاجة الأضياف حتى يريحها * عن الحي منّا كلّ أروع ماجد
تراه بتفريج الأمور ولفّها * لما نال من معروفها غير زاهد
وليس أخونا عند شرّ يخافه * ولا عند خير إن رجاه بواحد
إذا قيل من للمعضلات أجابه * عظام اللّهى منّا طوال السّواعد
قال أبو علي : الهبيت الفؤاد : الضعيف ، يقال : فيه هبته ؛ أي : ضعف . والهذاليل واحدها هذلون : وهو ما طال من الرمل وامتدّ . وهذاليل الريح : ما امتد منها .
هامش
( 1 ) المرزمان : نجمان مع الشعريين . ط