[ 1349 ]
[ الجهول سيئ الخلق ] :
قال أبو علي : وقرأت على أبي بكر رحمه اللّه قال : حدثنا أبو حاتم والرياشي ، عن أبي زيد ؛ قال : المرامق : الجهول العاجز الذي يتّقى سوء خلقه وصحبته في السفر والحضر . قال الراجز « 1 » : [ الرجز ]
وصاحب مرامق داجيته * زجّيته بالقول وازدهيته
إذا أخاف عجزه فدّيته * على بلال نفسه طويته
حتى أتى الحيّ وما بلوته
[ 1350 ]
[ مدح حاتم الطائي لبني بدر ] :
قال وقرأت على أبي بكر رحمه اللّه قال : أنشدنا أبو حاتم ، قال : أنشدنا أبو زيد ، عن المفضل لحاتم طيئ : [ الكامل ]
إن كنت كارهة لعيشتنا * هاتا فحلّي في بني بدر
جاورتهم زمن الفساد * فنعم الحيّ في العوصاء واليسر
فسقيت بالماء النّمير ولم * أترك ألاطم حمأة الجفر
وروى أبو حاتم : ألاطس ومعناه كمعنى ألاطم .
ودعيت في أولى النّديّ ولم * ينظر إليّ بأعين خزر
الضاربين لدى أعنّتهم * والطاعنين وخيلهم تجرى
والخالطين نحيتهم بنضارهم * وذوي الغنى منهم بذي الفقر
[ 1351 ] قال أبو علي : أنشدنا أبو عبيدة هذا البيت الأخير لخرنق ، وقد أمليناه فيما مضى من الكتاب ، وزمن الفساد : حرب كانت لهم . والعوصاء : الشدة . والماء النمير :
الناجع في الأبدان . والجفر : البئر ليست بمطويّة . والنّحيت : الخامل الذكر . والنّضار :
الرّفيع ، كذا قال أبو زيد .
[ النّحيت ] : قال أبو علي : إن الاشتقاق يوجب أن يكون النّحيت الذي ينال ماله وعرضه كلّ أحد ؛ لأنه لا دفاع عنده فكأنه منحوت .
[ 1352 ]
[ شعر في الشراب ] :
قال : وأنشدنا أبو الحسن « 2 » بن جحظة للحسن بن الضحاك :
ما زلت أشربها والليل معتكر * حتى تضاحك في أعجازه القمر
ثم انثنيت على كفّي وقد أخذت * غمنّي مآخذ ما في دونها وطر
هامش
( 1 ) هذا الرجز روى بعدة روايات فراجعها في « اللسان » . ط
( 2 ) جاء في غير موضع من كتاب « الأغاني » أنه حسين بن الضحاك ، راجع : الجزء السادس من كتاب « الأغاني » طبع بولاق ( ص 175 ) . ط