[ الشمس : 10 ] إنما هو من دسّست . وقال يعقوب : سمعت أبا عمرو يقول : لم يتسنّ : لم يتغيّر . وهو من قوله :
مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ
[ الحجر : 26 ، 33 ] فقلت لم يتسنّ من ذوات الياء .
ومسنون من ذوات التضعيف ، فقال : هو مثل تظنّيت . وقال أبو عبيدة : التّصدية : التصفيق .
وفعلت منه : صددت ، قال اللّه عز وجل :
إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ
[ الزخرف : 57 ] ؛ أي :
يعجّون . وقال أيضا :
إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً
[ الأنفال : 35 ] وقال العتّابي : قصّيت أظفاري بمعنى قصّصتها . وقال ابن الأعرابي : تلعّيت من اللّعاعة . وقال أبو علي : واللّعاعة : نبت .
وقال الشاعر « 1 » :
رعى غير مذعور بهنّ وراقه * لعاع تهاداه الدّكادك واعد
الدّكادك : ما علا من الأرض ، وأنشد ابن الأعرابي : [ الطويل ]
نزور امرأ أمّا الإله فيتّقي * وأمّا بفعل الصالحين فيأتمي
أراد : يأتمّ فقلب إلى الياء .
[ 1355 ]
[ ما يقال بالدال والذال والكاف والفاء وغير ذلك ] :
وقال الفراء : ادرعفّت الإبل واذرعفّت : إذا أسرعت . وقال أبو عمرو : ما ذقت عدوفا ولا عذوفا . والدّحداح والذّحذاح بالدال والذال ، وهو القصير ، وقال الأصمعي : في قلبه عليه حسيفة وحسيكة ؛ أي : غدر وعداوة . وقال ابن الأعرابي : الحساكد « 2 » والحسافد : الصّغار .
وقال الأصمعي : ذرق الطائر وزرق . وقال أبو عبيدة : زبرت الكتاب وذبرته : إذا كتبته ، وقال الأصمعي : زبرته : كتبته ، وذبرته : قرأته قراءة خفيفة .
وقال : قال أعرابي حميريّ : أنا أعرف تزبرتي أي كتابتي . وقال الأصمعي : تريّع السراب وتريّه : إذا جاء وذهب .
[ 1356 ]
[ أدب من سأل حاجة ومن سألها ] :
قال : وحدثنا أبو بكر - رحمه اللّه تعالى - قال : أخبرنا أبو حاتم ، عن الأصمعي قال :
بلغني أن ابن السّمّاك قال للمفضل بن يحيى : وقد سأله رجل حاجة إنّ هذا لم يصن وجهه عن مسألته إياك ، فأكرم وجهك عن ردّك إياه ، فقضى حاجته .
[ 1357 ] قال : وحدثنا أبو بكر ، قال : أخبرنا أبو حاتم ، عن العتبي ؛ قال : سأل أعرابي عمر بن عبد العزيز - رحمه اللّه تعالى - فقال : رجل من أهل البادية ساقته الحاجة ، وانتهت به الفاقة ، واللّه سائلك عن مقامي هذا . فقال : واللّه ما سمعت كلمة أبلغ من قائل ولا أوعظ لمقول منها .
هامش
( 1 ) هو سويد بن كراع كما في « اللسان » مادة « لعع » ، وراقه ؛ أي : أعجبه ، وواعد : يرجى منه خبر وتمام نبات . ط
( 2 ) هكذا في الأصل وليس في كتب اللغة التي بيدنا شيء من اللفظين بهذا المعنى والذي في مادة حسك من « اللسان » و « القاموس » : والحساكك : الصغار من كل شيء حكاه يعقوب عن ابن الأعرابي . ط