تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وطلمساء وطرمساء : للظّلمة . ويقال للدرع : نثلة ونثرة : إذا كانت واسعة . ويقال : امرأة جلبّانة وجربّانة : وهي الصّخّابة السّيّئة الخلق ، قال حميد بن ثور : [ الطويل ]
جربّانة « 1 » ورهاء تخصي حمارها * بغى من بغى خيرا إليها الجلامد
ويروى : جلبّانة . ويقال : عود متقطّل ومتقطّر ومنقطل ومنقطر ؛ أي : مقطوع . وقال أبو عبيدة : يقال : سهم أملط وأمرط : إذا لم يكن عليه ريش ، وقد تملط ريشه وتمرّط . ويقال : جلمه وجرمه : إذا قطعه . قال أبو علي : ومنه سمّي الجلم الذي يؤخذ به الشّعر . قال أبو علي : يقال لكل واحد من الحديدتين : جلم ، فإذا اجتمعا فهما جلمان وكذلك مقراضان ، الواحد منهما مقراض . والتلاتل والتراتر : الهزاهز . قال الأصمعي يقال : مرّ يرتكّ ويرتجّ : إذا ترجرج : ويقال : أصابه سكّ وسجّ : إذا لان عليه بطنه . ويقال : الزّمكّى والزّمجى لزمكّى الطائر . ويقال : ريح سيهك وسيهج وسيهوك وسيهوج : وهي الشديدة ، قال رجل من بني سعد « 2 » : [ الرجز ]
يا دار سلمى بين دارات العوج * جرّت عليها كلّ ريح سيهوج « 3 »
والسّهج والسّهك والسّحق . يقال : سحقه وسهكه وسهجه ، وقال أبو عمرو الشيباني : السّهك والسّهج : ممرّ الريح . [ 1278 ]

[ وصف ضرار الصدائي علي بن أبي طالب ، وبعض ما خاطب به عليّ الدنيا ] :

قال أبو علي : وحدثنا أبو بكر رحمه اللّه قال : حدثني العكلي ، عن الحرمازي ، عن رجل من همدان ؛ قال : قال معاوية لضرار الصّدائي : يا ضرار . صف لي عليّا رضي اللّه عنه ، قال : أعفني يا أمير المؤمنين ، قال : لتصفنّه . قال : أمّا إذ لا بدّ من وصفه ، فكان واللّه بعيد المدى ، شديد القوى ، يقول فصلا . ويحكم عدلا ، يتفجّر العلم من جوانبه ، وتنطق الحكمة من نواحيه ، يستوحش من الدنيا وزهرتها ، ويستأنس بالليل ووحشته ، وكان واللّه غزير العبرة ، طويل الفكرة ، يقلّب كفّه ، ويخاطب نفسه ، يعجبه من اللباس ما قصر ، ومن الطعام ما خشن ، كان فينا كأحدنا يجيبنا إذا سألناه وينبّئنا إذا استنبأناه ، ونحن مع تقريبه إيانا وقربه منا لا نكاد نكلّمه لهيبته . ولا نبتدئه لعظمته ، يعظّم أهل الدين ، ويحب المساكين ، لا يطمع القويّ في باطله ، ولا ييأس الضعيف من عدله ، وأشهد لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله . وغارت نجومه . وقد مثل في محرابه قابضا على لحيته يتململ تململ السّليم . ويبكي
هامش
( 1 ) قال الفارسي : هذا البيت يقع فيه تصحيف من الناس ؛ يقول قوم : مكان تخصي حمارها تخطى خمارها ؛ يظنونه من قولهم : « العوان لا تعلم الخمرة » ، وإنما يصفها بقلة الحياء ؛ قال ابن الأعرابي يقال : جاء كخامي العير إذا وصف بقلة الحياء ؛ فعلى هذا لا يجوز في البيت غير تخصى حمارها كذا في « اللسان » مادة « رب » . ط ( 2 ) انظر : « التنبيه » [ 104 ] . ( 3 ) أراد : جرت عليها ذيلها فحذف ، كذا في « اللسان » مادة « سهح » . ط