تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
والأبلّ : الظّلوم . والغشمشم : الذي يركب رأسه لا يثنيه شيء عما يحب ويهوى . والحدابير : جمع حدبار : وهي المنحنية الظهر . والنّيّ : الشحم . والمتهمّم : الذائب . [ 1276 ]

[ شعر ابن الأعرابي في صفة قدر ] :

وقرأت على أبي عمر ، عن أبي العباس ؛ أن ابن الأعرابي أنشدهم في صفة قدر : [ الكامل ]
ألقت قوائمها خسا وترنّمت * طربا كما يترنّم السّكران
قوائمها : الأثافي . وخسا : فرد . [ 1277 ]

[ ما تعاقب فيه اللام والراء ، ومعنى لفظ : الكافر ] :

قال أبو علي : قال الأصمعي يقال : لثدت القصعة بالثريد إذا جمع بعضه إلى بعض وسوّي ، وقد رثدت . وقد رثد المتاع إذا نضّد وسوّي ، والرّثيد : المنضود ومنه سمى مرثد ، ويقال : تركت فلانا مرتثدا ؛ أي : قد ضمّ متاعه بعضه إلى بعض ونضّده ، قال الشاعر : [ الكامل ]
فتذكّرا « 1 » ثقلا رثيدا بعد ما * ألقت ذكاء يمينها في كافر
تذكّر الظّليم والنعامة رثيدا يعني بيضهما منضودا بعضه فوق بعض . قال أبو علي : وذكاء : الشمس . وابن ذكاء : الصّبح . والكافر : الليل ؛ وإنما سمى كافرا ؛ لأنه يغطّي بظلمته كلّ شيء ، ولهذا قيل : تكفّر الرجل بالسلاح إذا لبسه ، وكفر الغمام النّجوم ؛ أي : غطّاها ، وو منه سمى الكافر كافرا ؛ لأنه يغطّي نعمة اللّه ، وسمى أيضا الزراع كافرا ؛ لأنه يغطي الحبّة ، وعنى بقوله :
. . . . . . . . . . . . . . . . . . بعد ما * ألقت ذكاء يمينها في كافر
أي : ابتدأت في المغيب . ويقال : هدم ملدّم ومردّم ؛ أي : مرقّع ، وقد ردّم ثوبه ؛ أي : رقعه ، قال عنترة : [ الكامل ]
هل غادر الشّعراء من متردّم * أم هل عرفت الدار بعد توهّم
يقول : هل ترك الشعراء شيئا يرقع ، وهذا مثل ؛ وإنما يريد : هل تركوا مقالا لقائل . ويقال اعلنكس واعرنكس الشيء : إذا تراكم وكثر أصله ، قال العجاج : [ الرجز ]
بفاحم دووي حتّى اعلنكسا
بفاحم يعني : شعرا أسود . دووي : عولج وأصلح ، وقال أيضا : [ الرجز ]
واعرنكست أهواله واعرنكسا
أي : ركب بعضه بعضا . وهدل الحمام يهدل هديلا ، وهدر الحمام يهدر هديرا .
هامش
( 1 ) البيت لثعلبة بن صعير بن خزاعي ، راجع : كتاب « المفضليات » طبع ببيروت ( ص 257 ) . ط