تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
[ 1282 ] قال أبو علي : قرأت على أبي بكر : فلم ينطقوا العوراء .
أخي ما أخي لا فاحش عند بيته * ولا ورع عند اللّقاء هيوب
على خير ما كان الرجال نباته * وما الحظّ إلا طعمة ونصيب
[ 1283 ] قال أبو علي : وقرأت على أبي بكر :
على خير ما كان الرجال خلاله * وما الخير إلا قسمة ونصيب
حليف النّدى يدعو النّدى فيجيبه * قريبا ويدعوه النّدى فيجيب
هو العسل الماذيّ لينا وشيمة * وليث إذا يلقى العدوّ غضوب
حليم إذا ما سورة الجهل أطلقت * حبى الشّيب للنفس اللّجوج غلوب
هوت أمّه ما يبعث الصّبح غاديا * وما ذا يردّ الليل حين يئوب
كعالية الرّمح الرّدينيّ لم يكن * إذا ابتدر الخير الرجال يخيب
وروي أبو بكر : لم يكن إذا ابتدر القوم النّهاب
أخو شتوات يعلم الحيّ أنه * سيكثر ما في قدره ويطيب
ويروى :
أخو شتوات يعلم الضيف أنه
ليبكك عان لم يجد من يعينه * وطاوي الحشا نائي المزار غريب
يروّح تزهاه صبا مستطيفة * بكلّ ذرى والمستراد جديب
كأنّ أبا المغوار لم يوف مرقبا * إذا ربأ القوم الغزاة رقيب
ولم يدع فتيانا كراما لميسر * إذا هبّ من ريح الشتاء هبوب
حبيب إلى الزّوّار غشيان بيته * جميل المحيّا شبّ وهو أريب
إذا حلّ لم يقصر مقامة بيته * ولكنّه الأدنى بحيث يجيب
يبيت النّدى يا أمّ عمرو ضجيعه * إذا لم يكن في المنقيات حلوب
وحدثنا أبو الحسن قال : حدثنا أحمد بن يحيى قال : أخبرنا سلمة ، عن الفراء أنه روى :
يبيت الندى يا أم عمر ضجيعه
[ 1284 ] قال أبو علي : وزادني أبو بكر بن دريد رحمه اللّه من حفظه هاهنا بيتا وهو :
كأنّ بيوت الحيّ ما لم يكن بها * بسابس لا يلقى بهنّ عريب
إذا شهد الأيسار أو غاب بعضهم * كفى ذاك وضّاح الجبين نجيب
[ 1285 ] قال أبو علي : وقرأت على أبي بكر :
وإن شهدوا أو غاب بعض حماتهم * كفى القوم وضاح الجبين أريب
وداع دعا يا من يجيب إلى النّدى * فلم يستجبه عند ذاك مجيب