تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
تتابع أحداث تخرّمن إخوتي * وشيّبن رأسي والخطوب تشيب
لعمري لئن كانت أصابت منيّة * أخي ، والمنايا للرجال شعوب
لقد عجمت منّي الحوادث ماجدا * عروفا لريب الدهر حين يريب
وقد كان أمّا حلمه فمروّح * علينا ، وأمّا جهله فعزيب
فتى الحرب إن حاربت كان سمامها * وفي السّلم مفضال اليدين وهوب
هوت أمّه ما ذا تضمّن قبره * من الجود والمعروف حين ينوب
ويروى : حين يئوب .
جموع خلال الخير من كل جانب * إذا جاء جيّاءٌ بهنّ ذهوب
مفيد مفيت الفائدات معوّد * لفعل النّدى والمكرمات كسوب
فتى لا يبالي أن يكون بجسمه * إذا نال خلّات الكرام شحوب
[ 1281 ] قال أبو علي : وقرأت على أبي بكر :
فتى لا يبالي أن يكون بوجهه
غنينا بخير حقبة ثم جلّحت * علينا التي كلّ الأنام تصيب
فأبقت قليلا ذاهبا وتجهّزت * لآخر والراجي الخلود كذوب
وأكثرهم ينشدون : والراجي الخلود ؛ لأنه أغرب وأظرف ، والخلود أجود في العربية « 1 » .
وأعلم أنّ الباقي الحيّ منهما * إلى أجل أقصى مداه قريب
فلو كان حيّ يفتدى لفديته * بما لم تكن عنه النفوس تطيب
الفداء يمد ويقصر . قال أبو علي : كذا حدثني محمد بن الأنباري . وقال الأخفش : الفداء لا يقصر إلا عند ضرورة الشعر . فإذا فتحت الفاء قصر .
بعينيّ أو يمنى يديّ وإنّني * ببذل فداه جاهدا لمصيب
فإن تكن الأيام أحسنّ مرة * إليّ فقد عادت لهن ذنوب
عظيم رماد النار رحب فناؤه * إلى سند لم تحتجنه غيوب
قريب ثراه ما ينال عدوّه * له نبطا آبى الهوان قطوب
لقد أفسد الموت الحياة وقد أتى * على يومه علق إليّ حبيب
حليم إذا ما الحلم زيّن أهله * مع الحلم في عين العدوّ مهيب
إذا ما تراءاه الرجال تحفّظوا * فلم تنطق العوراء وهو قريب
هامش
( 1 ) أي بالنصب : قال الأشموني : وهو ظاهر كلام سيبويه ؛ لأنه الأصل ، وقيل : الإضافة أولى للخفة . ط