تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
جرير أشدّ الشاعرين شكيمة * ولكن علته الباذخات الفوارع
ويرفع من شعر الفرزدق أنه * له باذخ لذي الخسيسة رافع
وقد يحمد السّيف الدّدان بجفنه * وتلقاه رصّا غمده وهو قاطع
يناشدني النّصر الفرزدق بعد ما * ألحّت عليه من جرير صواقع
فقلت له إنّي ونصرك كالذي * يثبّت أنفا كشمته الجوادع
وقالت كليب قد شرفنا عليهم * فقلت لها سدّت عليك المطالع
قال أبو علي : كشم أنفه : إذا قطعه ، والأكشم - أيضا - : الناقص الخلق ، قال حسان :
له جانب واف وآخر أكشم
[ 1271 ]

[ أهجى بيت قالته العرب ] :

وقرأت على أبي عمر ، عن أبي العباس ، عن ابن الأعرابي ؛ قال : أهجى بيت قالته العرب : [ الطويل ]
وقد علمت عرساك أنّك آئب * تخبّرهم عن جيشهم كل مربع
أخبر أنّ من عادته أن ينهزم فيتحدث بخبر جيشه . [ 1272 ]

[ شعر في تحريم الكلام في الصلاة ] :

قال أبو علي : أخبرنا أبو بكر بن الأنباري رحمه اللّه قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا عبد الصمد بن المعذّل بن غيلان قال : ركب أبي إلى عيسى بن جعفر ليسلّم عليه ، فأخبر أنه متأهّب للركوب فانتظره ، فلما أبطأ خروجه دخل إلى المسجد ليصلي . وكان المعذّل إذا دخل في الصلاة لم يقطعها . فخرج عيسى وصاح يا معذّل ، يا أبا عمرو فلم يجبه فغضب ومضى ، فأتم المعذّل صلاته ثم لحقه فأنشده : [ الكامل ]
قد قلت إذا هتف الأمير * يا أيها القمر المنير
حرم الكلام فلم أجب * وأجاب دعوتك الضمير
لو أنّ نفسي طاوعتني * إذ دعوت ولا أحير
لبّاك كلّ جوارحي * بأناملي ولها السرور
شوقا إليك وحقّ لي * ولكدت من فرح أطير
[ 1273 ]

[ شعر في إسناد الأمر إلى غير أهله ] :

وحدثنا أبو بكر بن دريد رحمه اللّه قال : جلس كامل الموصليّ في المسجد الجامع يقرئ الشعر ، فصعد مخلد الموصلي المنارة وصاح : [ السريع ]
تأهّبوا للحدث النازل * قد قرئ الشّعر على كامل
وكامل الناقص في عقله * لا يعرف العام من القابل
يهيهة يخلط ألفاظه * كأنه بعض بني وائل
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 396 | إسماعيل بن القاسم القالي / صلاح بن فتحي هلل و سيد بن عباس الجليمي