تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
[ 1261 ]

[ شعر في قبح النبيذ خاصة للشيخ الهرم ] :

وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري رحمه اللّه قال : أنشدني أبي : [ المتقارب ]
تركت النّبيذ لأهل النبيذ * وأصبحت أشرب ماء نقاخا « 1 »
شراب النبيين والمرسلين * ومن لا يحاول منه اطّباخا
رأيت النبيذ يذلّ العزيز * ويكسو التّقيّ النّقيّ اتّساخا
فهبني عذرت الفتى جاهلا * فما العذر فيه إذ المرء شاخا
[ 1262 ]

[ ما تتعاقب فيه القاف والكاف من الألفاظ ] :

قال أبو علي : قال الأصمعي يقال : إناء قربان وكربان : إذا دنا أن يمتلئ . ويقال : عسق به وعسك به : إذا لزمه . والأقهب والأكهب : لون إلى الغبرة . قال ويقال : دقمه ودكمه : إذا دفع في صدره . ويقال للصّبيّ والسّخلة : قد امتكّ ما في ضرع أمّه ، وقد امتقّ ما في ضرع أمه : إذا شربه كلّه . ويقال : كاتعه اللّه وقاتعه اللّه في معنى قاتله اللّه . وقال أبو عمرو الشيباني : عربيّ كحّ وعربيّة كحّة ، وقال أبو زيد : أعرابي قحّ وأعراب أقحاح ؛ أي : محض خالص ، وكذلك عبد قحّ ؛ أي : خالص ، وقال الأصمعي : القحّ : الخالص من كل شيء . وقال الفراء يقال للذي يتبخر به : قسط وكسط . ويقال : كشطت عنه جلده وقشطت . قال : وقريش تقول : كشطت ، وقيس وتميم وأسد تقول : قشطت . وفي مصحف ابن مسعود : ( قشطت ) « 2 » . قال ويقال : قحط القطار وكحط . ويقال : قهرت الرجل أقهره وكهرته أكهره . قال : وسمعت بعض غنم بن دودان تقول : فلا تكهر . * * * [ 1263 ] وقرأت على أبي عمر ، عن أبي العباس ؛ أن ابن الأعرابي أنشدهم : [ الوافر ]
قتلنا سبعة بأبي لبيني * وألحقنا الموالي بالصّميم
أي : قتلنا سادتهم فصار الموالي سادة . * * * [ 1264 ] قال أبو علي : وحدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا أبو حاتم ؛ قال : كان فتى من أهل البصرة يختلف معنا إلى الأصمعي فافتقدته فلقيت أباه فسألته عنه ، فقال : سألني عن بيتين كان الأصمعي يرددهما : [ الطويل ]
سقى اللّه أيّاما لنا لسن رجّعا * وسقيا لعصر العامريّة من عصر
ليالي أعطيت البطالة مقودي * تمرّ الليالي والشهور وما أدري
هامش
( 1 ) النقاخ : البارد العذب . ط ( 2 ) يعني قوله - تعالى :وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ[ التكوير : 11 ] .
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 393 | إسماعيل بن القاسم القالي / صلاح بن فتحي هلل و سيد بن عباس الجليمي