فقلت له : يا بني ، إنك لست بعاشق ، ولولا ذلك لعرفت ما يفعله الذّكر بصاحبه ، قال :
فبعثته على أن عشق لجاجا .
[ 1265 ]
[ شعر في ذم الفحش والقرب من المحبوب الذي لا يحلّ الاقتراب منه ] :
وأنشدنا أبو بكر ، قال : أنشدنا أبو حاتم ، عن الأصمعي لبعض بني عمرو بن كلدة :
[ البسيط ]
إنّي أعيذك بالرحمن يا سكني * أن تدخلي ببعادي حسبك النارا
قالت بعادك من ربّي يقرّبني * وفي دنوّك أخشى النار والعارا
قلت اسمعي ودعينا من تفقّهكم * فلست أفقه منّا أمّ عمّارا
إذا بذلت لنا ما منك نطلبه * فاستغفري منه ربّا كان غفّارا
[ 1266 ]
[ شعر في تعلّل المحبوب ببعض العلل ] :
وأنشدنا أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمد بن عرفة : [ الطويل ]
تعاللت لمّا لم تكن بك علّة * وقلت شهيدي ما بعيني من السّقم
فلا تجعلي سقما بعينيك علّة * فقد كان هذا السّقم في صحّة الجسم
[ 1267 ]
[ طرفة في وصف مكفوف لحمار يطلبه ] :
وحدثنا أبو بكر بن دريد رحمه اللّه قال : حدثنا العكلي ، عن ابن أبي خالد ، عن الهيثم قال : بينا أنا بالكناسة بالكوفة إذ أتى رجل مكفوف نخّاسا ، فقال له : اطلب لي حمارا ليس بالصغير المحتقر ، ولا بالكبير المشتهر ، إن خلا الطريق تدفّق ، وإن كثر الزحام ترفّق ، لا يصادم السّواري ، ولا يدخلني تحت البواري ، إن أقللت علفه صبر ، وإن أكثرته شكر ، وإن ركبته هام ، وإن ركبه غيري قام ، فقال له : اصبر ، فإن مسخ اللّه القاضي حمارا قضيت حاجتك .
[ 1268 ]
[ من ترجمة : الراعي ] :
وحدثنا أبو بكر رحمه اللّه قال : حدثنا أبو حاتم ، عن الأصمعي ، قال : حدثنا أبو عمرو بن العلاء ؛ قال : سمعت جندل بن الراعي ينشد بلال بن أبي بردة قصيدة أبيه :
[ الطويل ]
نعوس إذا درّت جروز إذا غدت * بويزل عام أو سديس كبازل
قال : فكاد صدري ينفرج لحسن إنشاده وجودة الشعر . قال أبو علي : إنما سمى راعيا لقوله : [ الطويل ]
لها أمرها حتّى إذا ما تبوّأت * لأخفافها مرعى تبوّأ مضجعا
فقيل : رعى الرجل .
[ 1269 ]
[ خبر جرير مع ذي الرمّة ، وقول ذي الرمّة في المرئي ] :
وحدثنا أبو بكر بن الأنباري رحمه اللّه قال : حدثني أبي قال : حدثنا أحمد بن عبيد ،