تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
بمعقول ؛ أي : ما له شيء عقل ؛ أي : شدّ ؛ أي : ليس له هناك عقل أمسك عليه .
فار وأبي جليلة ما أفأنا * من النّعم المؤبّل من بعير
[ 1245 ] جليلة : أخت كليب « 1 » وكانت تحت جساس قاتل كليب . وأفأنا : رجعنا . والنّعم : الإبل خاصة ، فإن اختلط بها غنم جاز أن يقال نعم ، ولا يجوز أن يقال للغنم وحدها نعم ، وجمع نعم أنعام . والمؤبّل : كان أبو الحسن يقول : المكمّل . يقال : إبل مؤبّلة كما يقال : مائة ممآة . وقال الأصمعي : المؤبّلة : التي للقنية . وقال غيره : المؤبّلة : الجماعة من الإبل .
ولكنّا نهكنا القوم ضربا * على الأثباج منهم والنّحور
[ 1246 ] نهكنا القوم : أجهدناهم . والأثباج : الأوساط ، واحدها ثبج . وقال أبو عمرو الشيباني : الكتد : ما بين الكاهل إلى الظهر ، والثّبج نحوه .
قتيل ما قتيل المرء عمرو * وجسّاس بن مرّة ذو ضرير
تركنا الخيل عاكفة عليهم * كأنّ الخيل تدحض في غدير
[ 1247 ] يقال : إنّه لذو ضرير ؛ أي : ذو مشقّة « 2 » على العدو . وعاكفة : مقيمة . تدحض : تزلق ، يقال : مكان دحض ومزلّة ومدحضة ، فأما قول علقمة : [ الطويل ]
رغا فوقهم سقب السماء فداحص * بشكّته لم يستلب وسليب
[ 1248 ] فبالصاد غير معجمة ، يقال : دحص برجله وفحص ، وكان بعض العلماء يرويه فداحض ، وهذا الحرف أحد ما نسب فيه إلى التصحيف .
كأنّا غدوة وبني أبينا * بجنب عنيزة رحيا مدير
فلو لا الرّيح أسمع أهل حجر * صليل البيض تقرع بالذّكور
[ 1249 ] حجر : قصبة اليمامة ، وحريمهم إنما كانت بالجزيرة . قال أبو الحسن : حدثني أبو العباس الأحول قال : أوّل كذب سمع في الشّعر هذا . والصّليل : الصوت . قال الراعي : [ الكامل ]
فسقوا صوادي يسمعون عشيّة * للماء في أجوافهن صليلا
[ 1250 ] أي : تصلّ أجوافها من العطش كما يصلّ الخزف إذا أصابه الماء . والذّكور : السّيوف التي عملت من حديد غير أنيث ، ويروى : نقاف البيض يقرع بالذكور . قال الأصمعي : قد غلث طعامه وعلثه ، وقد اغتلث طعامه واعتلث ، والعلاثة : أقط وسمن يخلط أو ربّ وأقط ، ويقال : فلان يأكل الغليث إذا أكل خبزا من شعير وحنطة .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ وهو مخالف لما في « أمثال الميداني » من أنها جليلة بنت مرة أخت جساس وكانت تحت كليب . ط ( 2 ) في « اللسان » أي : ذو صبر على الشر ومقاساة له . ط