[ 1229 ]
[ شعر في الجود والبخل ] :
وأنشدنا - أيضا - ، قال : أنشدنا أحمد بن يحيى النحوي : [ الخفيف ]
قال لي القائلون زرت حسينا * لا يزار الكريم في جرجان
خالد باللّها يجود ويعطي * وحسين يجود بالحرمان
ضاع مفتاح جوده جوف بحر * حيث ظلّ البحران يلتقيان
فسألنا الغوّاص عنه فقالوا * صيغ منه قلائد الحيتان
* * * [ 1230 ] وأنشدنا محمد بن القاسم ، قال : أنشدني أبي ؛ قال : أنشدني عبد اللّه الرستمي لعبد اللّه بن كعب العميري : [ الطويل ]
أيا نخلتي مرّان هل لي إليكما * على غفلات الكاشحين سبيل
أمنّيكما نفسي إذا كانت خاليا * ونفعكما إلّا « 1 » العناء قليل
وما لي شيء منكما غير أنني * أمنّي الصّدى ظلّيكما فأطيل
[ 1231 ] [ شعر في الوشاية ] : قال : وأنشدني أبي : [ الطويل ]
تبدّل هذا السّدر أهلا وليتني * أرى السّدر بعدي كيف كان بدائله
وعهدي به عذب الجنى ناعم الذّرى * تطيب وتندى بالعشيّ أصائله
فما لك من سدر ونحن نحبّه * إذا ما وشى واش بنا لا تجادله
كما لو وشى بالسدر واش رددته * كئيبا ولم تملح لدينا شمائله
[ 1232 ] قال أبو علي : قال لنا أبو بكر : هذا مثل قول كثيّر : [ الطويل ]
فيا عزّ إن واش وشى بي عندكم * فلا تكرميه أن تقولي له أهلا
كما لو وشى واش بعزّة عندنا * لقلنا تزحزح لا قريبا ولا سهلا
[ 1233 ]
[ من أخبار مهلهل بن ربيعة ، وسبب تلقيبه بمهلهل ، وثأره لأخيه ، وقوله في ذلك ] :
قال أبو علي وقرأت على : أبي بكر بن دريد - وأملى علينا أبو الحسن الأخفش ؛ قال :
مهلهل بن ربيعة . ومهلهل لقب . وإنما سمى مهلهلا بقوله : [ الكامل ]
لمّا توعّر في الغبار هجينهم * هلهلت أثأر جابرا أو صنبلا
هذا قول أبي الحسن وأبي بكر إلا أن أبا بكر روى :
لما توقّل في الكراع هجينهم
[ 1234 ] قال أبو علي : الكراع : أنف الحرّة . وقرأت على أحمد ، عن أبيه : إنما سمى
هامش
( 1 ) في « معجم البلدان » ( ج 4 ص 478 ) : « ونفعكما لولا العناء . . . » . ط