[ 1221 ]
[ ما تتعاقب فيه السين والشين ] :
وقال الأصمعي يقال : جاحشته وجاحسته وجاحفته : إذا زاحمته ، وقال : بعض العرب يقول للجحاش في القتال : الجحاس ، وأنشد لرجل من بني فزارة : [ الرجز ]
والضّرب في يوم الوغى الجحاس
وقال أبو زيد يقال : مضى جرس من الليل وجرش . وقال أبو عمرو : سئفت يده وشئفت وهو تشقّق يكون في أصول الأظفار . قال ويقال : الشّوذق والسّوذق للسّوار . وقال اللحياني : حمس الشّرّ إذا اشتدّ وحمش . واحتمس الديكان واحتمشا إذا اقتتلا . ويقال :
تنسّمت منه علما وتنشّمت . ويقال : الغبس والغبش : السّواد ، يقال : غبس الليل وأغبس .
وغبش وأغبش ، ويقال : عطس فلان فشمّتّه وسمّتّه . وقال الفراء : أتانا بسدفة وسدفة ، وشدفة وشدفة ، وهو السّدف والشّدف ، وقال أبو زيد : السّدفة في لغة قيس : الضّوء ، وفي لغة تميم :
الظّلمة . وأنشد بعض اللغويين : [ الرجز ]
وأقطع « 1 » اللّيل إذا ما أسدفا
أي : أظلم ، وبعض اللغويين يجعل السّدفة اختلاط الضوء بالظلام « 2 » مثل ما بين صلاة الصبح إلى الفجر . وقال يعقوب قال الأصمعي يقال : جعسوس وجعشوش ، وكلّ ذلك إلى قمأة وصغر وقلّة ، ويقال : هو من جعاسيس الناس ، ولا يقال في هذا بالشين ، وقال أبو عبيدة ، عن الأصمعي : الجعشوش : الطويل الدقيق ، والجعسوس : اللئيم . قال أبو علي :
وحدثنا أبو محمد ، قال : قرأت على عليّ بن المهدي ، عن الزاجي ، عن الليث قال قال الخليل : الجعسوس : القبيح اللئيم الخلق . وقرأت على أبي عمر ، قال : أنشدنا أبو العباس ، عن ابن الأعرابي : [ الوافر ]
لنا عزّ ومرمانا قريب * ومولى لا يدبّ مع القراد
قوله : مرمانا قريب ، قال : هؤلاء عنزة ، يقول : إن رأينا منكم ما نكره أو رابنا ريب انتمينا إلى بني أسد بن خزيمة . وقوله : لا يدب مع القراد ، قال : هذا رجل كان يأتي بشنّة فيها قردان فيشدها في ذنب البعير ، فإذا عضّه منها قراد نفر فنفرت الإبل فإذا نفرت استلّ منها بعيرا فذهب به .
[ 1222 ]
[ خبر بعض العشاق كانت له ابنة عمّ يحبها ، وما قاله في الحب والهوى ] :
وحدثنا أبو بكر بن الأنباري رحمه اللّه قال : حدثنا عبد اللّه بن خلف الدلال ، قال : حدثني أبو علي الحسن بن صالح ؛ قال : قال مساور الورّاق لمجنون : . كان
هامش
( 1 ) البيت من قصيدة للعجاج ، وصدره : « ادفعها بالراح كي تزحلفا » راجع : الجزء الثاني ( ص 82 ) من كتاب « مجموع أشعار العرب » طبع برلين . ط
( 2 ) عبارة « اللسان » : كوقت ما بين صلاة الفجر إلى أول الأسفار . ا ه ط