[ 1219 ] قال أبو علي قال : أبو عبيدة ، عن بعض أصحابه : سفاسق السيف : طرائقه التي يقال لها الفرند . وردع : متلطّخة ، ولهذا قيل يدي من الزّعفران ردعة .
وحدثني أبو عمر أن أبا العباس أنشدهم ، عن ابن الأعرابي لعمرو بن شأس : [ الرجز ]
إنّ بني سلمى شيوخ جلّه * بيض الوجوه خرق الأخلّه
أخبر أن سيوفهم تأكل أغمادها من حدّتها .
[ 1220 ]
[ شعر الشعبي في صبا ابن الأربعين ] :
وحدثنا أبو بكر رحمه اللّه قال : أخبرنا العكلي ، عن الحرمازي ، قال : أنشدنا الهيثم بن عدي ، قال : أنشدني مجالد بن سعيد شعرا أعجبني ؛ فقلت له : من أنشدك ؟ قال :
كنا يوم عند الشّعبي فتناشدنا الشعر ، فلما فرغنا قال الشعبي : أيكم يحسن أن يقول مثل هذا ؟ وأنشدنا « 1 » : [ الطويل ]
أعينيّ مهلا طالما لم أقل مهلا * وما سرفا ملآن قلت ولا جهلا
وإنّ صبا ابن الأربعين سفاهة * فكيف مع اللائي مثلت بها مثلا
يقول لي المفتي وهنّ عشيّة * بمكّة يسحبن المهدّبة السّحلا
تق اللّه لا تنظر إليهنّ يا فتى * وما خلتني في الحجّ ملتمسا وصلا
وو اللّه لا أنسى وإن شطّت النّوى * عرانينهنّ الشّمّ والأعين النّجلا
ولا المسك من أعرافهنّ ولا البرا * جواعل في أوساطها قصبا خدلا
خليليّ لولا اللّه ما قلت مرحبا * لأوّل شيبات طلعن ولا أهلا
خليلي إن الشّيب داء كرهته * فما أحسن المرعى وما أقبح المحلا
قال الهيثم قال مجالد : فكتبنا الشعر ثم قلنا للشعبي : من يقول هذا ؟ فسكت ، فخيّل إلينا أنه قائله .
قال أبو علي : أراد السّحل فسكّن الحاء ، وهي ثياب بيض واحدها سحيل ، ويقال :
السّحل : الثوب من القطن ، قال الهذلي : [ السريع ]
كالسّحل البيض جلا لونها * سحّ نجاء الحمل الأسول
والأسول : المسترخي الأسفل ، يقال : سول يسول سولا . ويقال : اتّقاه يتّقيه ، وتقاه يتقيه ، أنشدني أبو بكر بن دريد : [ الوافر ]
جلاها الصّيقلون فأخلصوها * خفافا كلّها يتقي بأثر
الأثر : فرند السيف . والأثر : خلاصة اللّبن . وجاء فلان على إثر فلان وعلى أثره .
والأثر : أثر الجرح .
هامش
( 1 ) انظر : « التنبيه » [ 99 ] .