فعقر سحيم خمسا ثم بدا له ، وعقر غالب مائة . وقوله : سبّ ؛ أي : شتم . وقوله : سبّ ؛ أي : قطع ، قال : وأصل السّبّ القطع .
[ 1211 ]
[ وصف عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه للدنيا ] :
وحدثنا أبو بكر رحمه اللّه قال : حدثنا أبو حاتم ، عن أبي عبيدة قال : سأل رجل عليّ بن أبي طالب - رضوان اللّه عليه - قال : صف لنا الدنيا ، فقال : وما أصف لك من دار أوّلها عناء ، وآخرها فناء ، من صحّ فيها أمن ، ومن سقم فيها ندم ، ومن افتقر فيها حزن ، ومن استغنى فتن ، حلالها حساب ، وحرامها عذاب .
[ 1212 ]
[ وصف بعض الأمراء حين عزل عن عمله ] :
وحدثنا أبو بكر رحمه اللّه قال : حدثنا أبو حاتم ، عن العتبى ؛ قال : عزل بعض الأمراء عن عمله ، فقال له رجل : أصبحت واللّه فاضحا متعبا : أمّا فاضحا فلكلّ وال قبلك بحسن سيرتك ، وأمّا متعبا فلكل وال بعدك أن يلحقك .
[ 1213 ]
[ مناقب عمر بن الخطاب ومعاوية - رضي اللّه عنهما ] :
وحدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا الرياشي ، عن أبي زيد ، قال : قال المغيرة بن شعبة : كان عمر رضي الله عنه أفضل من أن يخدع ، وأعقل من أن يخدع .
قال : وكان عمر إذا نظر إلى معاوية يقول : هذا كسرى العرب ، قال : فكان معاوية يقول : ما رأيت عمر مستخليا رجلا قطّ إلا رحمته .
[ 1214 ]
[ وصف صحبة السلطان ] :
وحدثنا أبو بكر رحمه اللّه قال : حدثنا أبو حاتم ؛ قال : قال بعض علماء الهند :
صحبة السلطان على ما فيها من العزّ والثّروة عظيمة الخطار ، وإنما تشبّه بالجبل الوعر ، فيه السّباع العادية ، والثمار الطيّبة ، فالارتقاء إليه شديد ، والمقام فيه أشد ، وليس يتكافأ خير السلطان وشرّه ؛ لأن خير السلطان لا يعدو مزيد الحال ، وشرّ السلطان يزيل الحال ويتلف النفس التي لها طلب المزيد ، ولا خير في الشيء الذي سلامته مال وجاه ، وفي نكبته الجائحة والتلف .
* * * [ 1215 ] وأنشدني أبو بكر بن دريد « 1 » : [ الطويل ]
وخلّقته حتى إذا تمّ واستوى * كمخّة ساق أو كمتن إمام
خلّقته : ملّسته ، عني سهما . والإمام : الخيط الذي يمدّ على البناء فيبنى عليه ، وهو بالفارسية التّرّ .
هامش
( 1 ) انظر : « التنبيه » [ 98 ] .