وسل هل كان لي ذنب إليهم * هم منه فأعتبهم غضاب
كتبت إليهم كتبا مرارا * فلم يرجع إليّ لهم جواب
فلا أدري أغيّرهم تنائي * وطول العهد أم مال أصابوا
فمن يك لا يدوم له وفاء * وفيه حين يغترب انقلاب
فعهدي دائم لهم وودّي * على حال إذا شهدوا وغابوا
* * * [ 1209 ]
[ ما يجيء من الكلمات بالثاء المثلثة والذال المعجمة ] :
قال أبو علي : قال الأصمعي يقال لتراب البئر : النّبيثة والنّبيذة . وقال يقال : قرب حثحاث وحذحاذ : إذا كان سريعا . ويقال : قثم له من ماله وقذم ، وغذم له من ماله وغثم : إذا دفع إليه دفعة فأكثر .
ويقال : قرأ فما تلعثم وما تلعذم . ويقال : جثا يجثو وجذا يجذو : إذا قام على أطراف أصابعه ، وأنشد للنّعمان بن نضلة : [ الطويل ]
إذا شئت غنّتني دهاقين قرية * وصنّاجة تجذو على كل منسم
قال أبو علي : جعل للإنسان منسما على الاتساع ، وإنما المنسم للجمل كما قال الآخر :
سأمنعها أو سوف أجعل أمرها * إلى ملك أظلافه لم تشقّق « 1 »
فجعل للإنسان ظلفا ، وإنما الظّلف للشاء والبقر . وقال غير الأصمعي : يقال : جثوة وجثوة وجثوة ، وجذوة وجذوة وجذوة . وقال أبو عمرو الشيباني : يلوث ويلوذ سواء . وقال غيره يقال : خرجت غثيثة الجرح وغذيذته ، وهي مدّته وما فيه ، وقد غثّ يغثّ وغذّ يغذّ .
[ 1210 ] وأنشدنا « 2 » أبو بكر بن دريد رحمه اللّه [ المتقارب ]
فما كان ذنب بني عامر * بأن سبّ منهم غلام فسب « 3 »
بأبيض ذي شطب باتر * يقطّ العظام ويبري العصب
قال : يريد معاقرة غالب أبي الفرزدق وسحيم بن وثيل الرّياحي لمّا تعاقرا بصوأر « 4 » ،
هامش
( 1 ) البيت لعقفان بن قيس بن عاصم وبعده :سواء عليكم شؤمها وهجانها * وإن كان فيها واضح اللون يبرقراجع : « اللسان » مادة « ظلف » . ط
( 2 ) انظر : « التنبيه » [ 97 ] .
( 3 ) في « اللسان » بعد هذا البيت :عراقيب كوم طوال الذري * تخر بوائكها للركب ط( 4 ) صوار : ماء لكلب فوق الكوفة مما يلي الشام ؛ وهو من أيامهم المشهورة كما في « معجم ياقوت » طبع أوروبا ( ج 3 ص 430 ) . ط