ثم دخلت عليه جارية له يقال لها أم مغيث ، فقالت : مدحت ولدك وبني أخيك ، ولم تمدح ابني مغيثا ، فقال : عليّ به عجّليه ، فجاءت به ، فقال : [ الرجز ]
وإنّ ظنّي بمغيث إن كبر * أن يسرق الحجّ إذا الحجّ كثر
ويوقر الأعيار من قرف الشجر * ويأمر العبد بليل يعتذر
ميراث شيخ عاش دهرا غير حر
قال أبو علي : سألت أبا بكر عن يعتذر ؛ فقال : يصنع عذيرة ، وهي طعام من أطعمة الأعراب .
قال أبو علي : وقد جمع يعقوب هذا الباب في كتاب المنطق فأكثر ولم يأت بهذه الكلمة . فأمّا يعتذر من العذر فكثير في أشعار العرب في أمثال هذا الموضع .
[ 1198 ]
[ ما وصفت به هند بنت عتبة ابنها معاوية ] :
وحدثنا أبو بكر ، قال : حدثني عمي ، عن أبيه ، عن هشام ؛ قال : قالت هند بنت عتبة ، وهي ترقص ابنها معاوية رحمه اللّه : [ الرجز ]
إن بنيّ معرق كريم * محبّب في أهله حليم
ليس بفحّاش ولا لئيم * ولا بطخرور « 1 » ولا سئوم
صخر بني فهر به زعيم * لا يخلف الظّنّ ولا يخيم
قال أبو علي : يخيم : يجبن ، يقال : خام عن قرنه ، ويمكن أن يكون يخيم في هذا الموضع يخيب أبدلت من الباء ميما ، كما قالوا : طين لازب ولازم .
[ 1199 ]
[ ما وصفت به ضباعة بنت عامر ابنها المغيرة بن سلمة ] :
وحدثنا أبو بكر ، قال : حدثني عمي ، عن أبيه ، عن هشام ؛ قال : قالت ضباعة بنت عامر بن قرط بن سلمة بن قشير وهي ترقص ابنها المغيرة بن سلمة : [ الرجز ]
نمى به إلى الذّرى هشام * قرم وآباء له كرام
جحاجح « 2 » خضارم « 3 » عظام * من آل مخزوم هم الأعلام
الهامة العلياء والسّنام
[ 1200 ]
[ ما وصفت به أم الفضل ابنها عبد اللّه بن عباس ] :
قال : وأخبرني عمي ، عن أبيه ، عن هشام ؛ قال : قالت أم الفضل بنت الحارث الهلالية وهي ترقص ابنها عبد اللّه بن العباس : [ الرجز ]
ثكلت نفسي وثكلت بكري * إن لم يسد فهرا وغير فهر
هامش
( 1 ) يقال للرجل إذا لم يكن جلدا ولا كثيفا : أنه لطخرور وتخرور بمعنى واحد . ط
( 2 ) جحاجح جمع جحجح : وهو السيد المسارع إلى المكارم . ط
( 3 ) خضارم جمع خضرم : وهو السيد الكريم الجواد الكثير العطية الشبيه بالبحر . ط