تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
منه ، فهو بلامح الرقيب ، فإذا قيل للمفيض أفض فكأنه يوحي إليه إيحاء . وقوله : لما وتروني ، يقول : كأنه مغضب لقهرهم إياي في أول النهار فهو يثأر لي . [ 1107 ]

[ هجاء بعض الأعراب لأخيه شقيقه ] :

قال أبو علي : أخبرنا أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمد بن عرفة ، قال : أخبرنا أحمد بن يحيى ، عن ابن الأعرابي ؛ قال : قال رجل لأخيه : لأهجونّك ، قال : وكيف تهجوني وأبونا واحد وأمنا واحدة ! فقال : [ الطويل ]
غلام أتاه اللّؤم من شطر نفسه * ولم يأته من نحو أمّ ولا أب
قال وقال آخر يهجو أخاه : [ الوافر ]
أبوك أبي وأنت أخي ولكن * تفاضلت الطبائع والظّروف
وأمّك حين تنسب أمّ صدق * ولكنّ ابنها طبع سخيف
وقومك يعلمون إذا التقينا * من المرجوّ منّا والمخوف
[ 1108 ]

[ قصيدة جميل في خصومة جرت بينه وبين بثينة ] :

قال أبو علي : وقرأت على أبي بكر بن دريد لجميل : [ الوافر ]
وقلت لها اعتللت بغير ذنب * وشرّ الناس ذو العلل البخيل
ففاتيني إلى حكم من أهلي * وأهلك لا يحيف ولا يميل
فقالت أبتغي حكما من أهلي * ولا يدري بنا الواشي المحول
فولّينا الحكومة ذا سجوف * أخا دنيا له طرف كليل
فقلنا ما قضيت به رضينا * وأنت بما قضيت به كفيل
قضاؤك نافذ فاحكم علينا * بما تهوى ورأيك لا يفيل
فقلت له قتلت بغير جرم * وغبّ الظلم مرتعه وبيل
فسل هذي متى تقضي ديوني * وهل يقضيك ذو العلل المطول
فقالت إن ذا كذب وبطل * وشرّ من خصومته طويل
أأقتله وما لي من سلاح * وما بي لو أقاتله حويل
ولم آخذ له مالا فيلفى * له دين عليّ كما يقول
وعند أميرنا حكم وعدل * ورأي بعد ذلكم أصيل
فقال أميرنا هاتوا شهدوا * فقلت شهيدنا الملك الجليل
فقال يمينها وبذاك أقضي * وكلّ قضائه حسن جميل
فبتّت حلفة مالي لديها * نقير أدّعيه ولا فتيل
فقلت لها وقد غلب التّعزّي * أما يقضى لنا يا بثن سول
فقالت ثم زجّت حاجبيها * أطلت ولست في شيء تطيل