تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وقوله : تراميا به ؛ أي : بالغزال ، رمى هذا إلى هذا وهذا إلى هذا خلسة ؛ أي : اختلاسا شبه العاشين ، أو يفعلان ذلك قرما إلى اللحم ، وذلك لاستغنائهما عنه باللّبن . [ 1112 ]

[ مرثية مسلم بن الوليد ليزيد بن مزيد ] :

وحدثنا أبو بكر بن الأنباري قال : حدثنا أبو الحسن بن البراء ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أحمد الجعفي ، قال : كان شاعر يفد إلى يزيد بن مزيد في كل سنة ، فقال له يزيد : كم يكفيك في كل سنة ؟ فقال : كذا وكذا ، فقال : أقم في بيتك يأتك ذلك ، ولا تتعبنّ إلينا ، فلما مات رثاه بهذه الأبيات : والشاعر مسلم بن الوليد ، قال : وقال أبو الحسن بن البراء قال لي ابن أبي طاهر : الشاعر هو التيمي : [ الوافر ]
أحقّ أنه أودى يزيد * تأمّل أيّها الناعي المشيد
أتدري من نعيت فكيف فاهت * به شفتاك كان به الصّعيد
أحامي المجد والإسلام أودى * فما للأرض ويحك لا تميد
تأمّل هل ترى الإسلام مالت * دعائمه وهل شاب الوليد
وهل شيمت سيوف بني نزار * وهل وضعت عن « 1 » الخيل اللّبود
وهل تسقى البلاد عشار مزن * بدرّتها وهل يخضرّ عود
أما هدّت لمصرعه نزار * بلى وتقوّض المجد المشيد
وحلّ ضريحه إذ حلّ فيه * طريف المجد والحسب التّليد
أما واللّه ما تنفكّ عيني * عليك بدمعها أبدا تجود
فإن تجمد دموع لئيم قوم * فليس لدمع ذي حسب جمود
أبعد يزيد تختزن البواكي * دموعا أو تصان لها خدود
لتبكك قبّة الإسلام لمّا * وهت أطنابها ووهى العمود
ويبكك شاعر لم يبق دهر * له نشبا وقد كسد القصيد
فمن يدعو الأنام لكل خطب * ينوب وكلّ معضلة تئود
ومن يحمي الخميس إذا تعايا * بحيلة نفسه البطل النّجيد
فإن تهلك يزيد فكلّ حيّ * فريس للمنيّة أو طريد
ألم تعجب له أنّ المنايا * فتكن به وهنّ له جنود
لقد عزّى ربيعة أنّ يوما * عليها مثل يومك لا يعود
[ 1113 ]

[ مرثية زينب بنت الطّثرية في أخيها يزيد ] :

قال أبو علي : وقرأت على أبي بكر بن دريد أبيات زينب بنت الطّثريّة ترثي أخاها
هامش
( 1 ) في الأصل المطبوع « على » . وهو تحريف والتصويب عن « وفيات الأعيان » . ط