تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
يزيد « 1 » ، وأملاها علينا أيضا أبو بكر بن الأنباري رحمه اللّه ! عن أحمد بن يحيى . وفي الروايتين زيادة ونقصان . وأنا آتي على جميعها ، وفيها أبيات تروى للعجير السّلولي ولها ، وقد أملينا أبيات العجير : [ الطويل ]
أرى الأثل من وادي العقيق مجاوري * مقيما وقد غالت يزيد غوائله
فتى قد قد السّيف لا متضائل * ولا رهل لبّاته وبآدله
فتى لا ترى قد القميص بخصره * ولكنّما توهي القميص كواهله
فتى ليس لابن العمّ كالذّئب إن رأى * بصاحبه يوما دما فهو آكله
يسرّك مظلوما ويرضيك ظالما * وكلّ الذي حمّلته فهو حامله
إذا نزل الأضياف كان عذوّرا * على الحيّ حتى تستقلّ مراجله
إذا ماطها للقوم كان كأنّه * حميّ وكانت شيمة لا تزايله
إذا القوم أمّوا بيته فهو عامد * لأحسن ما ظنّوا به فهو فاعله
إذا جدّ عند الجدّ أرضاك جدّه * وذو باطل إن شئت أرضاك باطله
مضى وورثناه دريس مفاضة * وأبيض هنديّا طويلا حمائله
فتى كان يروي المشرفيّ بكفّه * ويبلغ أقصى حجرة الحيّ نائله
كريم إذا لاقيته متبسّما * وإمّا تولّى أشعث الرأس جافله
ترى جازريه يرعدان وناره * عليها عدا ميل الهشيم وصامله
يجرّان ثنيا خيرها عظم جاره * بصيرا بها لم تعد عنها مشاغله
ولو كنت في غلّ فبحت بلوعتي * إليه للانت لي ورقّت سلاسله
ولما عصاني القلب أظهرت عولة * وقلت ألا قلب بقلبي أبادله
[ 1114 ] الرّهل : المسترخي . والبآدل : واحدها بأدلة وهي اللّحمة التي بين المنكب والعنق . والعذوّر : السّيّئ الخلق . والدّريس والدّرس : الثوب الخلق ، وجمعه درسان . والهدم والطّمر والسّمل والنّهج : الخلق أيضا . والمفاضة : الواسعة . والحجرة : الناحية ، يقال : جلس فلان على حجرة ؛ أي : ناحية . والعداميل : القديمة . والصامل : اليابس . والثّني : الولد الذي بعد الولد الأول ، فالأول بكر والثاني ثني . [ 1115 ]

[ شعر أم الضحاك في حبّ زوجها ] :

قال وقرأت على أبي بكر بن دريد - رحمه اللّه تعالى - قال : كانت أم الضحاك المحاربيّة تحت رجل من بني الضّباب ، وكانت تحبه حبا شديدا فطلقها فقالت :
هل القلب إن لاقى الضّبابي خاليا * لدى الرّكن أو عند الصّفا متحرّج
هامش
( 1 ) انظر : « التنبيه » [ 90 ] .
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 346 | إسماعيل بن القاسم القالي / صلاح بن فتحي هلل و سيد بن عباس الجليمي