تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
( فادّارأتم فيها ) [ البقرة : ] فقلت له : إنما هو نفس ، قال : النّسمة والنفس واحد . قال الكسائي : يقال أحمّ الأمر وأجمّ : إذا حان وقته . ويقال : رجل محارف ومجارف . قال : وهم يحلبون عليك ويجلبون ؛ أي : يعينون . قال الأصمعي : إذا حان وقوع الأمر قيل : أجمّ ، يقال : أجمّ ذلك الأمر أي : حان وقته ، وأنشد : [ الخفيف ]
حيّيا ذلك الغزال الأحمّا * إن يكن ذاكم الفراق أجمّا
قال : وإذا قلت : حمّ الأمر فهو قدر ، ولم يعرف أحمّ بالألف . [ 1097 ]

[ ما تعاقب فيه الهمزة العين ] :

قال الأصمعي : يقال : آديته على كذا ، وأعديته ؛ أي : قوّيته وأعنته . ويقال : استأديت الأمير على فلان في معنى استعديت ، وأنشد ليزيد بن خذّاق العبدي : [ الكامل ]
ولقد أضاء لك الطريق وأنهجت * سبل المكارم والهدى يعدي
يقول : إبصارك الهدى يقوّيك على الطريق ، ومعنى يعدي يقوّي ، ومنه أعداني السلطان ، قال : ولقد أضاء لك الطريق ؛ أي : أبصرت أمرك وتبيّنته . وأنهجت : صارت نهجا واضحة بيّنة . قال : وسمعت أبا تغلب ينشد بيت طفيل الغنوي : [ الطويل ]
فنحن منعنا يوم حرس نساءكم * غداة دعانا عامر غير معتلي
يريد مؤتلي . ويقال : كثّأ اللّبن وكثّع ، وهي الكثأة والكثعة إذا علا دسمه وخثورته رأسه وأنشد : [ الطويل ]
وأنت امرؤ قد كثّأت لك لحية * كأنّك منها قاعد في جولق
ويقال : موت زؤاف وزعاف وذعاف وذواف إذا كان يعجّل القتل . ويقال : أردت أن تفعل كذا وكذا ، وبعض العرب يقول : أردت عن تفعل . وقال يعقوب بن السكيت : أنشد أبو الصقر : [ الطويل ]
أريني « 1 » جوادا مات هزلا لألّني * أرى ما ترين أو بخيلا مخلّدا
يريد لعلّني . وقال الأصمعي : يقال : التمئ لونه والتمع لونه . وهو السّأف والسّعف . وقال يعقوب : سمعت أبا عمرو يقول : الأسن : قديم الشّحم ، وبعضهم يقول : العسن . [ 1098 ]

[ وصية أم لابنها عن النميمة ، وحفظ الدين ، والجود ، والحلم ، والغدر ] :

وحدثنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني عبد اللّه بن محمد بن رستم ، قال : حدثني محمد بن قادم النحوي ، قال : قال أبان بن تغلب . وكان عابدا من عبّاد أهل البصرة . : شهدت أعرابية وهي توصي ولدا لها يريد سفرا وهي تقول له : أي بنيّ ! اجلس أمنحك وصيتي وباللّه توفيقك ، فإن الوصية أجدى عليك من كثير عقلك . قال أبان : فوقفت
هامش
( 1 ) قائل هذا البيت حطائط بن يعفر ؛ ويقال هو لدريد ، كذا في « اللسان » ؛ وفي حماسة التبريزي طبع مدينة بن ( 755 ) أنه لحطائط . ط