[ 1094 ]
[ من أمثال العرب ] :
قال أبو علي : قال أبو عبيدة : من أمثال العرب : « العقوق ثكل من لم يثكل » يقول : إذا عقّه ولده فقد ثكلهم وإن كانوا أحياء . قال ومن أمثالهم : « تجنّب روضة وأحال يعدو » يقول :
ترك الخصب واختار الضّيق ، يضرب مثلا للرجل تعرض عليه الكرامة فيختار الهوان . قال الأصمعي : ومن أمثالهم : « إذا نزا بك الشّرّ فاقعد » ؛ أي : فاحلم ولا تسارع إليه .
[ 1095 ]
[ إبدال الياء جيما في لغة فقيم ] :
وقال الأصمعي : حدثني خلف الأحمر ، قال : أنشدني رجل من أهل البادية : [ الرجز ]
عمّي « 1 » عويف وأبو علجّ * المطعمان الشّحم بالعشجّ
وبالغداة كسر البرنجّ * ينزع بالودّ وبالصّيصجّ
أراد بالعشيّ . والصّيصجّ : أراد الصّيصيّة وهي قرن البقرة . وقال أبو عمرو بن العلاء :
قلت لرجل من بني حنظلة : ممن أنت ؟ قال : فقيمجّ ، فقلت : من أيهم ؟ قال : مرّجّ ، أراد فقيميّ ومرّيّ .
وأنشد لهميان بن قحافة السّعدي : [ الرجز ]
يطير عنها الوبر الصّهابجا
قال : أراد الصّهابيّ من الصّهبة . وقال يعقوب بن السكيت : بعض العرب إذا شدد الياء جعلها جيما ، وأنشد عن ابن الأعرابي :
كأنّ في أذنابهنّ الشّوّل * من عبس الصّيف قرون الإجّل
أراد الإيّل ، وأنشد الفراء : [ الرجز ]
لا همّ إن كنت قبلت حجّتج * فلا يزال شاحج يأتيك بج
أقمر نهّات ينزّي وفرتج
أراد وفرتي
[ 1096 ]
[ ما تعاقب فيه الحاء الجيم ] :
قال الأصمعي يقال : تركت فلانا يجوس بني فلان ويحوسهم : إذا كان يدوسهم ويطلب فيهم .
وحدثني أبو بكر بن دريد رحمه اللّه قال : حدثني أبو عبد اللّه محمد بن الحسين ، قال حدثنا المازني ، قال : سمعت أبا سرار الغنويّ يقرأ : ( فحاسوا خلال الدّيار ) فقلت : إنما هو
فَجاسُوا
[ الإسراء : 5 ] ، فقال : حاسوا وجاسوا واحد . قال وسمعته يقرأ : ( وإذ قتلتم نسمة )
هامش
( 1 ) في « اللسان » خالي لقيط ؛ وفي « شرح الأشموني على ألفية ابن مالك » : خالي عويف . ولعلها روايات . ط