تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ابن الكلبي لسلمة بن يزيد يرثى أخاه لأمه قيس بن سلمة « 1 » : [ الطويل ]
أقول لنفسي الخلاء ألومها * لك الويل ما هذا التّجلّد والصّبر
ألا تفهمين الخبر أن لست لاقيا * أخي إذ أتى من دون أكفانه القبر
وكنت إذا ينأى به بين ليلة * يظلّ على الأحشاء من بينه الجمر
فهذا لبين قد علمنا إيابه * فكيف لبين كان موعده الحشر
وهوّن وجدي أنني سوف أغتدي * على إثره حقّا وإن نفّس العمر
فلا يبعدنك اللّه إمّا تركتنا * حميدا وأودى بعدك المجد والفخر
فتى كان يعطى السيف في الرّوع حقّه * إذا ثوّب « 2 » الداعي وتشقى به الجزر
فتى كان يدنيه الغنى من صديقه * إذا ما هو استغنى ويبعده الفقر
فتى لا يعدّ المال ربّا ولا يرى * له جفوة إن نال مالا ولا كبر
فنعم مناخ الضّيف كان إذا سرت * شمال وأمست لا يعرّجها ستر
ومأوى اليتامى الممحلين إذا انتهوا * إلى بابه سغبا وقد قحط القطر
يقال : قحط : الناس بكسر الحاء وأقحطوا وقحط القطر بفتح الحاء . [ 1090 ]

[ المفاضلة بين ابن أبي ربيعة وجميل بن معمر العذري ] :

وحدثنا حرميّ قال : حدثنا الزبير ؛ قال : كان عمر بن أبي ربيعة وجميل بن معمر يتنازعان الشعر فيقال : إن عمر في الرائية والعينية أشعر ، وإن جميلا في اللامية أشعر ، وكلاهما قد قال فأحسن ، قال جميل : [ الطويل ]
لقد فرح الواشون أن صرمت حبلي * بثينة أو أبدت لنا جانب البخل
يقولون مهلا يا جميل وإنني * لأقسم ما بي عن بثينة من مهل
أحلما فقبل اليوم كان أوانه * أم اخشى فقبل اليوم أوعدت بالقتل
وفيها يقول :
إذا ما تناثينا « 3 » الذي كان بيننا * جرى الدّمع من عيني بثينة بالكحل
كلانا بكى أو كاد يبكي صبابة * إلى إلفه واستعجلت عبرة قبلي
فيا ويح نفسي حسب نفسي الذي بها * ويا ويح أهلي ما أصيب به أهلي
خليليّ فيما عشتما هل رأيتما * قتيلا بكى من حبّ قاتله قبلي
وقال عمر : [ الطويل ]
جرى ناصح بالودّ بيني وبينها * فقرّبني يوم الحصاب إلى قتلي
هامش
( 1 ) انظر : « التنبيه » [ 89 ] . ( 2 ) ثوب الداعي : ردد صوته . ط ( 3 ) تناثينا : تباثثنا ؛ ونثو الحديث ونثه وبثه : إفشاؤه . ط
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 336 | إسماعيل بن القاسم القالي / صلاح بن فتحي هلل و سيد بن عباس الجليمي