تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
قال ويروى :
أن البقيّة والهوادة بيننا * سمل كسحق الرّيطة المنجاب
إلّا بجيش لا يكتّ عديده * سود الجلود من الحديد غضاب
قال أبو علي : قوله لا يكتّ عديده : لا يحصى . قال أبو علي : وقال لي أبو بكر : من كلام العرب : لا تكتّه أو تكت النجوم ؛ أي : لا تعدّه .
ولقد علمت على التّجلّد والأسى * أن الرّزيّة كان يوم ذؤاب
أذؤاب « 1 » إنّي لم أهبك ولم أقم * للبيع عند تحضّر الأجلاب
إن يقتلوك فقد هتكت بيوتهم * بعتيبة بن الحارث بن شهاب
بأحبّهم فقدا إلى أعدائهم * وأشدّهم فقدا على الأصحاب
ويروى :
بأشدّهم أوقا « 2 » على أعدائهم * وأجلّهم رزءا على الأصحاب
وعمادهم في كلّ يوم كريهة * وثمال كل معصّب قرضاب
قال أبو علي : القرضاب والقرضوب : الفقير ، والقرضاب في غير هذا الموضع : اللّص .
أهوى له تحت العجاج بطعنة * والخيل تردي في الغبار الكابي
الكابي : المنتفخ . يقال : فلان كأبي الرماد إذا كان سخيّا ، ومن هذا قيل : كبا الفرس يكبو إذا ربا وانتفخ .
أذؤاب صاب على صداك فجاده * صوب الرّبيع بوابل سكّاب
ما أنس لا أنساه آخر عيشنا * ما لاح بالمعزاء « 3 » ريع سراب
قال أبو علي : الرّيع : الرجوع ، وريعان الشّباب : أوله ، والرّيع أيضا : الزّيّادة ، ومنه حديث عمر رضي اللّه عنه : « املكوا العجين فإنه أحد الرّيعين » « 4 » . [ 1089 ]

[ مرثية سلمة بن يزيد في أخيه لأمه قيس بن سلمة ] :

وحدثنا أبو بكر بن الأنباري رحمه اللّه : أن أباه أنشده ، أحمد بن عبيد ، عن
هامش
( 1 ) في الأصل هكذا : أن ما أعاني لم أعاني لم ولم يظهر له معنى ، والأجلاب جمع جلب وهي النعم تجلب من موضع إلى موضع ، يريد : لم أتغافل عن طلب دمك استهانة بك وما وهبتك للقوم ، ولا قمت للشراء والبيع بعدك . ط ( 2 ) أوقا : ثقلا . ط ( 3 ) المعزاء : الأرض الحزنة الغليظة ذات الحجارة . ط ( 4 ) الملك والأملاك : أحكام العجن وإجادته . يريد بالريعين زيادة الدقيق عند الطحن على كيل الحنطة وعند الخبز على الدقيق . ط