تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
[ 1079 ]

[ خبر بعض الأعراب في سؤال بعض الملوك ، ومطالبته للملك بحسم أمره ] :

وحدثنا أبو عبد اللّه قال : حدثنا أحمد بن يحيى ، عن ابن الأعرابي قال : أتى أعرابي ؛ باب بعض الملوك فأقام به حولا ثم كتب إليه : الأمل والعدم أقدماني عليك . وفي السطر الثاني : الإقلال لا صبر معه . وفي الثالث : الانصراف بلا فائدة شماتة الأعداء . وفي السطر الرابع : إما نعم سريح « 1 » ، وإما يأس مريح . [ 1080 ]

[ دعاء أعرابي في الفقر والمعافاة والبطن والفرج ] :

وحدثنا أبو بكر بن دريد رحمه اللّه قال : أخبرنا عبد الرحمن ، عن عمه ؛ قال : سمعت أعرابيّا يدعو لرجل فقال : جنّبك اللّه الأمرّين ، وكفاك شرّ الأجوفين ، وأذقك البردين . قال أبو علي : الأمرّان : الفقر والعري . والأجوفان : البطن والفرج . والبردان : برد العين « 2 » وبرد العافية . [ 1081 ]

[ الإنصاف والمواساة ] :

وحدثنا قال : أخبرنا عبد الرحمن ، عن عمه ؛ قال : سمعت أعرابيّا يقول : خصلتان من الكرم : إنصاف الناس من نفسك ، ومواساة الإخوان . [ 1082 ]

[ خبر طريح بن إسماعيل في الجمع بين عطائه وعطاء غيره ، شعر في الشركة ] :

وحدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا أبو حاتم ، عن أبي عبيدة ؛ قال : رفع طريح بن إسماعيل الثّقفي حاجة إلى كاتب داود بن علي ليرفعها إلى داود وجاءه مجازيا له ، فقال له : هذه حاجتك مع حاجة فلان . لرجل من الأشراف . فقال طريح : [ الوافر ]
تخلّ بحاجتي واشدد قواها * فقد أمست بمنزلة الضّياع
إذا راضعتها بلبان أخرى * أضرّ بها مشاركة الرضاع
[ 1083 ]

[ خطبة عمرو بن سعيد في تولية يزيد بن معاوية ] :

وحدثنا أبو بكر رحمه اللّه قال : حدثني أبو حاتم ، عن العتبي ؛ قال : لما عقد البيعة معاوية رحمه اللّه لابنه يزيد قام الناس يخطبون ، فقال معاوية لعمرو بن سعيد : قم يا أبا أميّة ، فقام فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : أما بعد ، فإن يزيد بن معاوية أمل تأملونه ، وأجل تأمنونه ، إن استضفتم إلى حلمه وسعكم ، وإن احتجتم إلى رأيه أرشدكم ، وإن افتقرتم إلى ذات يده أغناكم ، جذع قارح سوبق فسبق ، وموجد فمجد ، وقورع ففاز سهمه ، فهو خلف أمير المؤمنين ولا خلف منه . فقال معاوية : أوسعت يا أبا أميّة فاجلس .
هامش
( 1 ) سريح : سريع غير بطيء . ط ( 2 ) كذا في الأصل يقال : بردت عينه : فرت : ولعله يريد أذاقك اللّه السرور الذي تقر به عينك وبرد العافية في جسمك . والظاهر أنه محرف عن العيش ، يقال : عيش بارد : هنئ طيب ، قال الشاعر :قليلة لحم الناظرين يزينها * شباب ومخفوض من العيش بارد ط
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 333 | إسماعيل بن القاسم القالي / صلاح بن فتحي هلل و سيد بن عباس الجليمي