وتجئ بالكلام القبيح والفحش : هي تعنظي وتحنظي وتحنذي ، وقد عنظى الرجل وحنظى وحنذى ، وأنشد لجندل : [ الرجز ]
قامت تعنظي بك سمع الحاضر « 1 »
ويروى : تحنظي بك وتحنذي . ويقال : نزل حراه وعراه ؛ أي : قريبا منه . والوعا والوحا : الصوت ، يقال سمعت وعاهم ووحاهم .
[ 1075 ]
[ ما تتعاقب فيه الهمزة والهاء ] :
قال الأصمعي يقال : للصبا أير وأيّر وهير وهيّر على مثال فيعل . ويقال للقشور التي في أصول الشّعر : إبرية وهبرية ، ويقال : أيا فلان وهيا فلان ، وأنشد : [ الرجز ]
فانصرفت وهي حصان مغضبه * ورفّعت من صوتها هيا أبه
كلّ فتاة بأبيها معجبه
ويقال : أرقت الماء وهرقته ، ويقال : إيّاك أن تفعل وهيّاك . ويقال : اتمألّ السّنام واتمهلّ : إذا انتصب . ويقال للرجل إذا كان حسن القامة : إنه لمتمئلّ ومتمهّل . ويقال :
أرحت دابّتي وهرحتها . ويقال : أنرت له وهنرت له .
[ 1076 ]
[ ما تتعاقب فيه السين والتاء ] :
قال الأصمعي يقال : الكرم من سوسه ومن توسه ؛ أي : من خليقته ، ويقال : رجل حفيسأ وحفيتأ : إذا كان ضخم البطن إلى القصر ما هو ، وأنشد الفراء : [ الرجز ]
يا قبّح اللّه بني السّعلات * عمرو بن يربوع شرار النّات
ليسوا أعفّاء « 2 » ولا أكيات
أراد شرار الناس وأكياس . وقرأنا على أبي بكر بن دريد للبيد : [ الطويل ]
نشين صحاح البيد كلّ عشيّة * بعود السّراء عند باب محجّب
هامش
( 1 ) المعروف الموجود في كتب اللغة : غير أعفاء . ط
( 2 ) رواه الطيالسي ( 171 ) - ومن طريقه البيهقي في « الدلائل » ( 1 / 244 ) - عن المسعودي ، عن عثمان بن هرمز عن نافع بن جبير عن عليّ به . لم يذكر فيه : « عن أبيه » كما قال يزيد بن هارون هنا .
وهكذا رواه أحمد ( 1 / 97 ) ، والترمذي ( 3677 ) وقال : « حسن صحيح » ، من طريق المسعودي به .
ورواه الإمام أحمد ( 1 / 117 - 118 ) من غير هذا الوجه عن نافع بن جبير عن عليّ به .
ورواه البخاري في « الأدب المفرد » ( 1315 ) ، والبزار في « البحر الزخار » ( ، 645 660 ) ، والبيهقي في « دلائل النبوة » ( 1 / ، 210 217 ) من طريق محمد بن عليّ - وهو ابن الحنفية - عن أبيه عليّ به .
وقال البزار في الموضع الأول : « وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الحجاج عن سالم عن محمد بن الحنفية عن عليّ إلّا عباد بن العوام » . وقال في الموضع الثاني : « وهذا الحديث قد روي نحو كلامه عن عليّ بغير هذا الإسناد ، ولا نعلم روي عن ابن عقيل عن ابن الحنفية عن عليّ إلّا من هذا الوجه » ا ه .