[ 1062 ] وقد أحسن عديّ بن الرّقاع حين يقول : [ الطويل ]
ألا من لقلب لا يزال كأنّه * يدا لامع أو طائر يتصرّف
[ 1063 ]
[ شعر في أخبار القلب إذا نأى المحبوب ] :
وأنشدنا غير واحد في هذا المعنى لقيس المجنون : [ الوافر ]
كأنّ القلب ليلة قيل يغدى * بليلى العامريّة أو يراح
قطاة عزّها شرك فباتت * تجاذبه وقد علق الجناح
[ 1064 ]
[ شعر في طرب القلب إذا سمع اسم محبوبه ] :
والمجنون أحد المحسنين في هذا المعنى ، وله : [ الطويل ]
وداع دعا إذ نحن بالخيف من منى * فهيّج أحزان الفؤاد وما يدري
دعا باسم ليلى غيرها فكأنما * أثار بليلى طائرا كان في صدري
ويروى : أطار
[ 1065 ]
[ قصيدة الوقّاف ورد بن ورد الجعدي ] :
وقرئ على أبي عمر المطرّز . غلام ثعلب . في هذا المعنى وأنا أسمع ، قال : أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى الشيباني للوقّاف وهو ورد بن ورد الجعدي : [ الطويل ]
إذا تركت ورديّة النّجد لم يكن * لعينيك ممّا يشكوان طبيب
وإني لأخشى أن يعود عليهما * قذى كان في جفنيهما وغروب
وكانت رياح الشام تبغض مرّة * فقد جعلت تلك الرياح تطيب
وقد كان علويّ الرياح أحبّها * إلينا فقد دارت هناك جنوب
كأنّ فؤادي كلما خفت روعة * من البين باز ما يزال ضروب
سما بالخوافي واستمرّ بساقه * على الصّيد سير بالأكف نشوب
ولم أنس منها منظرا يوم شبّها * لعيني في الصّرم « 1 » الحلول شبوب « 2 »
تأوّد بين المطرفين كأنما * تأوّد بين المطرفين عسيب
أثيبي صدى لو تعلمين سقيته * سقاك غمامات لهنّ دبيب
هوامل ماء تمتريهنّ ربدة * لما فرّغت من مائهنّ سكوب
هنيئا لعود من بشام تزفّه * على برد شهد بهنّ مشوب
بما قد تروّى من رضاب ومسّه * بنان كهدّاب الدّمقس خضيب
فلا وأبيها إنّها لبخيلة * وفي قول واش إنّها لغضوب
رمتني عن قوس العدوّ وإنّها * إذا ما رأتني عازفا لخلوب
هامش
( 1 ) الصرم بالكسر : الجماعة . ط
( 2 ) الشبوب : ما توقد به النار . ط