ومن ليلة قد بتّها غير آثم * بساجية الحجلين ريّانة القلب « 1 »
ضحكت ، ثم أعرضت وضربت بكمّها على وجهها وقالت : فهلّا أثم ! حرمه اللّه .
[ 1058 ]
[ شعر في تأبّى الحبّ على الكتمان ] :
وأنشدنا أبو بكر بن أبي الأزهر - مستملي أبي العباس المبرد ، قال : أنشدنا أحمد بن يحيى - ثعلب - للضحاك : [ الطويل ]
يقولون مجنون بسمراء مولع * ألا حبّذا جنّ بنا وولوع
وإني لأخفي حبّ سمراء منهم * ويعلم قلبي أنه سيشيع
ولا خير في حبّ يكن كأنه * شغاف أجنّته حشا وضلوع
[ 1059 ]
[ شعر في مكانة المحبوب ] :
وقرأت على أبي بكر بن دريد رحمه اللّه من خط إسحاق بن إبراهيم الموصلي : [ الوافر ]
بنفسي من هواه على التّنائي * وطول الدهر مؤتنف جديد
ومن هو في الصلاة حديث نفسي * وعدل النفس عندي بل يزيد
[ 1060 ]
[ شعر في تأبّي الحب على النسيان وإن نأت الدار ، والطرب لأخبار المحبوب ] :
وقرأت عليه من خطه - أيضا : [ الطويل ]
ألا بأبي من ليس واللّه نافعي * بنيل ومن قلبي على النّأي ذاكره
ومن كبدي تهفو إذا ذكر اسمه * كهفو جناح ينفض الطّلّ طائره
له خفقان يرفع الجيب كالشّجا * يقطّع أزرار الجربّان ثائره
قال أبو علي : هكذا وجدته بخط إسحاق بكسر الجيم ولم ينكره أبو بكر وقال الفراء :
جربّان القميص بالضم ، وكذلك جربّان السّيف حدّه ، وأما الذي في خبر أبي زبيد فجربان بتسكين الراء والتخفيف وهو الغمد ؛ وقرأ على أبي بكر في شعر الراعي : [ الكامل ]
وعلى الشّمائل أن يهاج بنا * جربان كلّ مهنّد عضب
[ 1061 ]
[ ما قيل في خفقان الفؤاد ] :
ومن حسن ما رويناه في خفقان الفؤاد : ما أنشدني أبو عبد اللّه بن جعفر بن درستويه النحوي ، قال : أنشدنا أبو العباس محمد بن يزيد الثمالي لبشار بن برد : [ الوافر ]
كأنّ فؤاده كرة تنزّي * حذار البين إن نفع الحذار
نبت عيني عن التّغميض حتى * كأنّ جفونها عنها قصار
أقول وليلتي تزداد طولا * أما للّيل بعدهم نهار
هامش
( 1 ) القلب بالضم : سوار المرأة . ط