تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
أرسلوا إلى أبي حثمة « 1 » ، فقال : يا أبا حثمة ، أيّهما أطيب ، الرّطب أم العنب ؟ فقال : ليس كالصّقر في ردوس الرّقل ، الراسخات في الوحل ، المطعمات في المحل ، تحفة الصائم وتعلّة الصّبيّ ، ونزل مريم ابنة عمران ، وينضج ولا يعنّى طابخه : ويحترش به الضّبّ من الصّلعاء ، ليس كالزبيب الذي إن أكلته ضرست ، وإن تركته غرثت . [ 1052 ] قال أبو علي : الصّقر : الدّبس بلغة أهل الحجاز . والرّقل : الطّوال من النخل ، واحدتها رقلة . ويحترش : يصاد . والصّلعاء : الأرض التي لا نبات بها . والنّزل : ما ينساغ من الطعام ، ويقال هذا طعام قليل النّزل والنّزل إذا كان لا ينساغ ، ولا يقال : النّزول والنّزول . والنّزل - أيضا : الرّيع وهو الزيادة ، ذكره اللحياني . فأما قولهم : أخذ القوم نزلهم ؛ فمعناه : ما تجري عادتهم بأخذه مما ينزلون عليه ويصلح عيشهم به ، وهو مأخوذ من النزول ، يدل عليه حديث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في بعض أحاديث الاستسقاء « 2 » : « اللهم أنزل علينا في أرضنا سكنها » ؛ أي : أنزل علينا من المطر ما يكون سببا للنبات الذي تسكن الأرض به ، فالسّكن من سكن بمنزلة النّزل من نزل ، وفيه لغتان نزل ونزل . [ 1053 ]

[ الزّنا ] :

وحدثنا أبو عبد اللّه ، قال : حدثنا محمد بن موسى السامي ، عن الأصمعي ؛ قال : قال رجل من أهل الحاضرة لرجل من أهل البادية : أتعرفون الزّنا عندكم بالبادية ؟ قال : نعم ، أو أحد لا يعرف الزنا وقد نهى اللّه عنه « 3 » ! فما الأمر عندكم ؟ قال : الضّمّة والشّمّة والقبلة ؛ قال : ليس الأمر عندنا هكذا ، هو أن يباضع الرجل المرأة ، فقال الأعرابي : هذا طالب ولد ونسل . [ 1054 ] وحدثنا أبو عبد اللّه ، قال : حدثنا محمد بن يزيد الأزدي ، قال : أردف ذو الرمة أخاه فعرضت لهما ظبية ، فقال ذو الرمة : [ الطويل ]
أيا ظبية الوعساء بين جلاجل * وبين النّقا آنت أم أمّ سالم
هامش
( 1 ) انظر : « التنبيه » [ 87 ] . ( 2 ) رواه أبو عوانة في « مسنده » ( 2 / 122 رقم 2523 ) ، والبزار ( 1 / 317 رقم 661 - كشف ) من طريق سويد أبي حاتم بن إبراهيم عن قتادة عن الحسن عن سمرة به مرفوعا . ورواه الطبراني في « الكبير » ( 7 / 217 رقم 6904 ) من طريق الحجاج عن قتادة به . ورواه الطبراني ( 6928 ) والبزار ( 661 ) من طريق سعيد بن بشير عن مطر الوراق ، والطبراني ( 6952 ) من طريق إسماعيل المكي ، كلاهما عن الحسن عن سمرة به . قال البزار : « حديث قتادة لا نعلم حدّث به إلّا سويد ، وحديث مطر لا نعلم حدّث به إلا سعيد بن بشير » . ثم ساقه البزار ( 662 ) من طريق خبيب بن سليمان عن أبيه سليمان بن سمرة عن سمرة به . وخبيب مجهّل ، والكلام في سماع الحسن من سمرة مشهور . ( 3 ) لعله سقط هنا من قلم الناسخ لفظ « قال » ليكون قوله : فما الأمر عندكم ؛ سؤالا من الحضري ، وقوله بعده : الضمة ، جوابا من البدوي ؛ فتأمل . ط