تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
فقال أخوه : [ الطويل ]
فلو تحسن التّشبيه والوصف لم تقل * لشاة النّقا آنت أم أمّ سالم
جعلت لها قرنين فوق جبينها * وظلفين مشقوقين تحت القوائم
فقال ذو الرمة : [ الطويل ]
هي الشّبه إلّا مدرييها وأذنها * سواء وإلّا مشقة بالقوائم
[ 1055 ] وأنشدنا غير واحد من أصحابنا قول الشمّاخ : [ الطويل ]
وتشكو بعين ما أكلّ ركابها * وقيل المنادي أصبح القوم أدلجي
يريد : وتشكو هذه المرأة السّرى الذي قد أكلّ ركابها ، وذلك أنه استبان ذلك في عينها لغئورها وانكسار طرفها ونعاسها ، وتشكو أيضا قول المنادي أي تشنيع « 1 » ذلك عليها ، ويروى : ما أكلّت ركابها . ثم قال : [ الطويل ]
فظلت كأني أتّقي رأس حيّة * بحاجتها إن تخطئ النفس تعرج
يقول : أتّقى أن أبوح بما أجد كما أتقي رأس حية إن لم تقتل أعرجت ؛ أي : لا أقدر أن أكلمها من الرقباء ، ومعنى : بحاجتها ؛ أي : بحاجتي إليها . [ 1056 ]

[ شعر في الخمر ] :

وحدثني أبو بكر بن دريد ، قال : حدثنا أبو عثمان ، عن التوّزيّ ، عن أبي عبيدة : أن أعرابيّا دخل على بعض الأمراء وهو يشرب ، فجعل يحدّثه وينشده ثم سقاه ، فلما شربها قال : هي والله أيها الأمير ؛ أي : هي الخمر ؛ فقال : كلا ؛ إنّها زبيب وعسل ، فلما طرب قال له : قل فيها ، فقال : [ الطويل ]
أتانا بها صفراء يزعم أنها * زبيب فصدّقناه وهو كذوب
وما هي إلا ليلة غاب نجمها * أواقع فيها الذّنب ثم أتوب
[ 1057 ]

[ شعر عمارة بن عقيل في حمّادة ، وفخر بما مضى من حبّ ] :

وحدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا أبو عثمان ، قال : حدثني عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير ؛ قال : كانت مولاة لبني الحجاج تحفظ شعرا وترويه وتنشده فتيات بني الحجاج ، فأنشدتهنّ ذات ليلة كلمتي في حمّادة - وفيهن واحدة وهي عقيلتهن - فلما انتهى قولي : [ الطويل ]
فإن تصبح الأيام شيّبن مفرقي * وأذهبن أشجاني وفلّلن من غربي
فيا ربّ يوم قد شربت بمشرب * شفيت به غيم الصّدى بارد عذب
هامش
( 1 ) في الأصل تستعين ، والتصويب عن « اللسان » ، وعبارته بعد أن أورد البيت : إنما أراد الشماخ تشنيع المنادي على النوام كما يقول القائل : أصبحتم كم تنامون . وقال الجوهري : إنما أراد أن المنادي كان ينادي مرة أصبح القوم كما يقال أصبحتم كم تنامون ، ومرة ينادي أدلجي ؛ أي : سيرى ليلا . ط