تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ومن لا يزل يوفي على الموت نفسه * صباح مساء يا ابنة الخير يعلق
أجارتنا كلّ امرئ ستصيبه * حوادث إلّا تكسر العظم تعرق « 1 »
وتفرق بين الناس بعد اجتماعهم * وكلّ جميع صالح للتّفرّق
فلا السالم الباقي على الدهر خالد * ولا الدّهر يستبقي جنينا « 2 » لمشفق
قال : وأنشدنيه أبي ، حبيبا بحاء غير معجمة . [ 1045 ]

[ شعر كثيّر في هجر عزة له ] :

قال أبو علي : وقرأت على أبي بكر بن دريد - رحمه اللّه - : قال كثيّر - وهجرته عزّة وحلفت ألّا تكلّمه ، فلما نفر الناس من منّى ولقيته فحيّت الجمل ولم تحيّه ، فأنشأ يقول . : [ البسيط ]
حيّتك عزّة بعد النّفر وانصرفت * فحيّ ويحك من حيّاك يا جمل
لو كنت حيّيتها ما زلت ذا مقة * عندي ولا مسّك الإدلاج والعمل
ليت التّحية كانت لي فأشكرها * مكان يا جملا حيّيت يا رجل
[ 1046 ]

[ شعر في سقم المحبين على الدوام ] :

قال : وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : أنشدنا أبو الحسن بن البراء ، قال : أنشدني منصور لأبي تمام الطائي : [ الوافر ]
سقيم لا يموت ولا يفيق * قد أقرح جفنه الدمع الطّليق
شديد الحزن يحزن من رآه * أسير الصّبر ناظره أريق
ضجيع صبابة وحليف شوق * تحمّل قلبه ما لا يطيق
يظلّ كأنّه مما احتواه * يسعّر في جوانبه الحريق
[ 1047 ]

[ من كلام العرب ] :

قال أبو علي : وأملي علينا أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي : من كلام العرب : خفّة الظّهر أحد اليسارين ، والعزبة « 3 » أحد السّبابين ، واللّبن أحد اللحمين ، وتعجيل اليأس أحد اليسرين ، والشّعر أحد الوجهين ، والرّاوية أحد الهاجيين ، والحمية إحدى الميتتين « 4 » . وأنشد أبو بكر بن الأنباري ، قال : أنشدنا عبد اللّه بن خلف لبشّار بن برد الأعمى : [ الطويل ]
يزهّدني في وصل عزّة معشر * قلوبهم فيها مخالفة قلبي
هامش
( 1 ) عرق العظم إذا أكل ما عليه من اللحم . ط ( 2 ) في نسخة : « دفينا » بمهملة ففاء . ط ( 3 ) في بعض النسخ : « السباءين » بهمزة بعد الألف . ط ( 4 ) في بعض النسخ : « إحدى الموتتين » . ط