[ 1033 ] وقال أبو عبيدة : الرّجمة والرّجبة : إذا طالت النخلة فخافوا أن تقع أو أن تميل رجّبوها ، وهو أن يبنى لها بناء من حجارة يرفدها ، ويكونا أيضا أن يجعل حول النخلة شوك ، وذلك إذا كانت غريبة طريفة لئلا يصعده أحد . قال الأصمعي : ومنه قول الأنصاري « 1 » : « أنا عذيقها المرجّب وجذيلها المحكّك » . والعذيق تصغير عذق وهي النخلة نفسها بلغة أهل الحجاز ، والعذق : الكباسة ، والكباسة تسمّى القنو وجمعه قنوان . والترجيب : أن يبنى للنخلة دكّان يرفدها من شقّ الميل . وذلك إذا كرمت على أهلها وخافوا أن تقع ، فيقول : إن لي عشيرة ترفدني وتمنعني وتعضّدني .
[ 1034 ] وقال أبو عبيدة : يقال : سمّد رأسه وسبّد رأسه ، والتسبيد : أن يحلق رأسه حتى يلصقه بالجلد ، ويكون التسبيد أيضا : أن يحلق الرأس ثم ينبت الشيء اليسير من الشعر .
وقال الأصمعي : ويقال للرجل إذا نبت شعره واسودّ واستوى : قد سبّد رأسه ، وفي الحديث « 2 » : « إن التّسبيد في الحروريّة فاش » .
ويقال للفرخ إذا نبت ريشه فغطّى جلده ولم يطل : قد سبّد وسمّد ، قال الراعي :
[ الطويل ]
لظلّ قطاميّ وتحت لبانه « 3 » * نواهض ربد ذات ريش مسبّد
[ 1035 ] وقال اللحياني : هو يرمي من كثب ومن كثم ؛ أي : من قرب وتمكّن .
وضربة لازم ولازب . وثوب شمارق وشبارق ومشمرق ومشبرق : إذا كان ممزّقا . ويقال :
وقع في بنات طمار وطبار ؛ أي : داهية . والعبريّ والعمريّ : السّدر الذي ينبت على الأنهار والمياه وما ينبت منه في الفلاة والبرّ فهو الضّال . والعجم والعجب : أصل الذّنب . ويقال :
أدهقت الكأس إلى أصبارها وأصمارها : إذا ملأتها إلى رأسها والواحد صمر وصبر . ويقال :
رجل دنّبة ودنّمة للقصير . وقال الأصمعي : أخذت الأمر بأصباره أي بكلّه ، ويقال : أخذتها بأصبارها ؛ أي : تامّة بجميعها ، وأنشد : [ الرجز ]
تربي على ما قد يفريه الفار * مسك شبوبين لها بأصبار « 4 »
هامش
( 1 ) ورد ذلك في حديث بيعة السقيفة الشهير في بيعة أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ، وهو عند البخاري ومسلم . وانظر : « السيرة النبوية » لابن هشام ( 4 / 411 - ط : مكتبة المنار بالأردن ) . وهو في مادة :
« رجب » من « اللسان » .
( 2 ) ذكره في « النهاية » و « اللسان » و « التاج » مادة : « سبد » ، بهذا اللفظ ، وقد وردت هذه العلامة في حديث أبي سعيد الخدري بنحو معناه . أخرجه أحمد ( 3 / 64 ) ، والبخاري ( 7562 ) ، وأبو داود ( 4765 ) ، والبغوي في « شرح السنة » ( 2558 ) .
وروى أبو داود ( 4766 ) نحوه من حديث أنس بن مالك . وقال أبو داود : « التسبيد : استئصال الشّعر » .
( 3 ) اللبان : الصدر . ط
( 4 ) لم نجد هذا البيت في غير هذا الموضع ولسنا على ثقة من صحة ألفاظه كلها . ط