[ 1036 ] ويقال : أسود غيهم وغيهب . ويقال : أصابتنا أزمة وأزبة ، وآزمة وآزبة ، وهو الضّيق والشدة . ويقال : صئب من الماء وصئم ، إذا امتلأ وروي منه . وقال أبو عبيدة : عقمة وعقبة لضرب من الوشي . ويقال : اضبأكّت الأرض واضمأكّت إذا اخضرّت . ويقال : كبحته وكمحته وأكبحته وأكمحته ، وقال الأصمعي : أكمحته إذا جذبت عنانه حتى ينتصب رأسه ، ومنه قوله : والرأس مكمح « 1 » . وأكفحتها إذا تلقّيت فاها باللجام تضربها به « 2 » ، ومنه قيل : لقيته كفاحا ؛ أي : كفّة كفّة « 3 » . وكبحتها بغير ألف وهو أن تجذبها إليك وتضرب فاها باللجام لكي لا تجري . وقال يعقوب : يقال ذأبته وذأمته إذا طردته وحقّرته . ويقال : رأمت القدح ورأبته : إذا شعبته . ويقال : زكب بنطفته وزكم بها إذا حذف بها . ويقال : هو ألأم زكبة وزكمة .
[ 1038 ] ويقال : عبد عليه وأبد وأمد ؛ أي : غضب . ويقال : المال يربي على كذا وكذا ويرمي ويردي أي يزيد . ويقال : وقعنا في بعكوكاء ومعكوكاء ؛ أي : في غبار وجلبة وشرّ ، وقال أبو العباس أحمد بن يحيى : في بعكوكاء ؛ أي : في اختلاط ، قال أبو علي :
المعنى واحد . وقال الفراء : يقال : جردبت في الطعام وجردمت ، وهو أن يستر بيده على ما بين يديه من الطعام كيلا يتناوله أحد ، وأنشد : [ الوافر ]
إذا ما كنت في قوم شهاوى * فلا تجعل شمالك جردبانا
1 قال أبو العباس : ويروى جردبانا بضم الجيم . وقال غيره يقال : مهلا وبهلا في معنى واحد .
وقال أبو عمرو الشيباني : مهلا وبهلا : اتباع . قال : والقرهم والقرهب : السّيّد ، قال أبو علي : والقرهب أيضا : الثّور المسنّ .
[ 1039 ]
[ كلام لعليّ بن أبي طالب عن الدنيا ] :
قال أبو علي : وحدثنا أبو بكر رحمه اللّه قال : حدثنا أبو حاتم ، عن ؛ الأصمعي ؛ قال :
بلغني أن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه كان يقول : إنّما المرء في الدنيا غرض تنتضل فيه المنايا ، ونهب للمصائب ؛ ومع كل جرعة شرق ، وفي كلّ أكلة غصص ؛ ولا ينال العبد فيها نعمة إلا بفراق أخرى ، ولا يستقبل يوما من عمره إلا بهدم آخر من أجله ؛ فنحن أعوان الحتوف ، وأنفسنا تسوقنا إلى الفناء ، فمن أين نرجو البقاء ؛ وهذا الليل والنهار لم يرفعا من شيء شرفا إلا أسرعا الكرّة في هدم ما بنيا ، وتفريق ما جمعا ، فاطلبوا الخير وأهله ، واعلموا أنّ خيرا من الخير معطيه ، وشرّا من الشر فاعله .
هامش
( 1 ) تتمة بيت من كلام ذي الرمة أو ابن مقبل وهو كما في « اللسان » مادة « كمح » :تمور بضبعيها وترمى بحوزها * حذارا من الإيعاد والرأس مكمحويروى : تموج ذراعاها . وفي ديوان ذي الرمة طبع أوروبا ( ص 90 ) : « تموج ذراعاها . . . » إلخ . ط
( 2 ) تضربها به ؛ أي : لتلتقمه كما في « اللسان » . ط
( 3 ) قال في « اللسان » : لقيته كفة كفة بفتح الكاف ؛ أي : كفاحا وذلك إذا استقبلته مواجهة وهما اسمان جعلا واحدا وبنيا على الفتح مثل خمسة عشر . ط