وقلنا كريم نال وصل كرائم * فحقّ له في اليوم أن يتمتعا
وبخط ابن سعدان :
فحقّ لنا في اليوم أن نتمتعا
[ 1026 ] قال أبو علي : وأنشدنا أبو بكر رحمه اللّه قال : أنشدنا عبد الرحمن ، عن عمه لمرّار بن هبّاش الطائي : [ الطويل ]
فما ماء مزن في ذرى متمنّع * حمى ورده وعر به ولصوب « 1 »
بأطيب من فيها وما ذقت طعمه * سوى أن أرى بيضا لهنّ غروب
أأهجر من قد خالط القلب حبّه * ومن هو موموق إليّ حبيب
[ 1027 ] [ من أمثال العرب ] : قال الأصمعي : من أمثال العرب : « زاحم بعود « 2 » أو دع » يقول : لا تستعن على أمرك إلا بأهل السّنّ والمعرفة . قال : ومن أمثالهم : « الفحل يحمي شوله « 3 » معقولا » يعني : أن الحرّ قد يحتمل الأمر الجليل ويحمي حريمه وإن كانت به علة .
قال : ومن أمثالهم « مخرنبق لينباع » والمخرنبق : المطرق الساكت ، وقوله : لينباع ؛ أي :
ليثب ؛ وروى أبو عبيدة وأبو زيد : لينباق أيضا - ولم يفسّراه .
قال أبو علي : وأنا أقول لينباق : ليندفع . وقال الأصمعي : من أمثالهم : « كان حمارا فاستأتن » يضرب مثلا للرجل يهون بعد العز . قال : ومن أمثالهم « الحمّى أضرعتني « 4 » إليك » ؛ أي : ذلّ للحاجة .
قال أبو علي : إنما قيل هذا ؛ لأن صاحب الحاجة تأخذه رعشة عند التماس حاجته حرصا عليها ، يقول : فهذا الذي بي من القلّ هو الذي أضرعني ، والقلّ : الرّعدة . قال : ومن أمثالهم : « عود يقلّح » يعني : أن تحسّن أسنانه وتنقّى . والقلح : صفرة في الأسنان . وقال أبو عبيدة : وفي هذا المعنى من أمثالهم : و « من العناء رياضة الهرم » .
[ 1028 ] وقرأنا على أبي بكر بن دريد لأفنون التغلبي : [ البسيط ]
أنّى جزوا عامرا سوءا بحسنهم * أم كيف يجزونني السّوءى من الحسن
أم كيف ينفع ما تعطي العلوق به * رئمان « 5 » أنف إذا ما ضنّ باللّبن
هامش
( 1 ) اللصوب : جمع لصب بالكسر وهو الشعب الصغير في الجبل . ط
( 2 ) العود : المسن من الإبل . ط
( 3 ) الشول : جمع شائلة على غير قياس ؛ والشائلة : الناقة التي أتى على حملها أو وضعها سبعة أشهر . ط
( 4 ) كذا بالأصل ، وفي « مجمع الأمثال » ( ج 1 ص 118 ) طبع بولاق للميداني : أضرعتني لك . ط
( 5 ) يؤخذ من عبارة ابن هشام في المغنى أن في قوله رئمان ؛ ثلاثة أوجه : الرفع على أنه بدل من ما ، والنصب على أنه مفعول ثان بتعطي ؛ والخفض على أنه بدل من الهاء في به . ط