تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وإذ نحن مثل الماء كان مزاجه * كما صفّق الساقي الرّحيق المشعشعا « 1 »
وإذا لا نطيع العاذلين ولا نرى * لواش لدينا يطلب الصّرم مطمعا
تنوعتن حتى عاود القلب سقمه * وحتى تذكّرت الحديث المودّعا
فقلت لمطريهنّ بالحسن إنما * ضررت فهل تسطيع نفعا فتنفعا
وأشريت « 2 » فاستشرى وقد كان قد صحا * فؤاد بأمثال المها كان موزعا
وروى أبو عبد اللّه : بأمثال الدّمى كان مولعا ، ومعنى مولع وموزع واحد .
وهيّجت قلبا كان قد ودّع الصّبا * وأشياعه فاشفع عسى أن تشفّعا
لئن كان ما قد قلت حقّا لما أرى * كمثل الألى أطريت في الناس أربعا
فقال تعالى انظر فقلت وكيف لي * أخاف مقاما أن يشيع فيشنعا
قال أبو علي : هذا البيت لم يمله علي أبو عبد اللّه ، وقرأته عليه من خط ابن سعدان :
فقال اكتفل « 3 » ثم التثم وأت باغيا * فسلّم ولا تكثر بأن تتورّعا
فإنّي سأخفي العين عنك فلا ترى * مخافة أن يفشو الحديث فيسمعا
فأقبلت أهوى مثل ما قال صاحبي * لموعده أزجي قعودا موقّعا « 4 »
وروى أبو عبد الله : فلما تلاقينا .
تبالهن بالعرفان لما عرفتني * وقلن امرؤ باغ أكلّ وأوضعا
وروى أبو عبد الله : لما رأينني ، وروى أيضا : أضلّ فأوضعا ، قال أبو علي : وهو أحب إليّ .
وقرّبن أسباب الهوى لمتيّم * يقيس ذراعا كلّما قسن إصبعا
فلما تنازعن الأحاديث قلن لي * أخفت علينا أن نغرّ ونخدعا
وروى أبو عبد اللّه :
لكنت خليقا أن تغرّ وتخدعا
فبالأمس أرسلنا بذلك خالدا * إليك وبيّنّا له الشّأن أجمعا
وروى أبو عبد اللّه : لبالأمس أرسلنا .
فما جئتنا إلا على وفق موعد * على ملأ منّا خرجنا له معا
رأينا خلاء من عيون ومجلسا * دميث الرّبى سهل المحلّة ممرعا
هامش
( 1 ) المشعشع : الممزوج . ط ( 2 ) أشريت فاستشرى : أغويت فاستغوى ولج في غيه . ط ( 3 ) يقال : اكتفل البعير : جعل عليه الكفل ، والكفل : مركب للرجال وهو كساء يؤخذ فيعقد طرفاه ثم يلقى مقدمه على الكاهل ومؤخره مما يلي العجز أو هو شيء مستدير يتخذ من خرق أو غيرها ويجعل على سنام البعير . ط ( 4 ) الموقع كمعظم : البعير تكثر آثار الدبر عليه لكثرة ما حمل عليه وركب . ط