تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
غيره فيسمن وينعم ، وأصله أن كلبا سمن وأهزل الناس لأكل الجيف فأهله بائسون . [ 963 ]

[ خبر الحسن البصري ورده على من هنّأه بغلام ولد له ] :

وحدثنا أبو بكر - رحمه اللّه . ، قال : حدثنا أبو عثمان ، عن التوزيّ ، عن أبي عبيدة ؛ قال : بلغني أنه ولد للحسن البصري غلام فهنّأه بعض أصحابه ، فقال الحسن : نحمد اللّه على هبته ، ونستزيده من نعمته ، ولا مرحبا بمن إن كنت غنيّا أدهلني ، وإن كنت فقيرا أتعبني ، لا أرضى له بسعي سعيا ، ولا بكدّي له في الحياة كدّا ، أشفق عليه من الفاقة بعد وفاتي ، وأنا في حال لا يصل إليّ من همّه حزن ولا من فرحه سرور . [ 964 ]

[ موعظة القرظي لعمر بن عبد العزيز في أوصاف بطانته ] :

وبهذا الإسناد قال : بلغني أن محمد بن كعب القرظي قال لعمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه . : لا تتّخذنّ وزيرا إلا عالما ، ولا أمينا إلا بالجميل معروفا ، وبالمعروف موصوفا ؛ فإنهم شركاؤك في أمانتك ، وأعوانك على أمورك ؛ فإن صلحوا أصلحوا ، وإن فسدوا أفسدوا . [ 965 ]

[ نصيحة بليغة لعبد الملك بن مروان لبني أمية ، وقبح البخل ، وفضل الجود ] :

وبهذا الإسناد قال : قال عبد الملك بن مروان - رحمه اللّه . : يا بني أميّة ، ابذلوا نداكم ، وكفّوا أذاكم ؛ واعفوا إذا قدرتم ، ولا تبخلوا إذا سئلتم ؛ فإن خير المال ما أفاد حمدا أو نفى ذمّا ، ولا يقولنّ أحدكم ابدأ بمن تعول ؛ فإنما الناس عيال اللّه قد تكفّل اللّه بأرزاقهم ، فمن وسّع أخلف اللّه عليه ، ومن ضيّق ضيّق اللّه عليه . [ 966 ]

[ وصف العجول ، والغضوب ، والملوك ، والحرّ ، والشّره ] :

قال أبو علي : وحدثينا أبو بكر - رحمه اللّه . ، قال : أخبرنا عبد الرحمن ، عن عمه قال : سمعت أعرابيّا يقول : لا يوجد العجول محمودا ، ولا الغضوب مسرورا ، ولا الملول ذا إخوان ، ولا الحرّ حريصا ، ولا الشّره غنيّا . [ 967 ]

[ صيانة العقل والمروءة والنّجدة والخلّة ] :

وحدثنا ، قال : أخبرنا عبد الرحمن ، عن عمه ؛ قال : سمعت أعرابيّا يقول : صن عقلك بالحلم ، ومروءتك بالعفاف ؛ ونجدتك بمجانبة الخيلاء ، وخلّتك بالإجمال في الطلب . [ 968 ]

[ الانتقام ، والمشاورة ، والمواساة ، والكبر ] :

وحدثنا ، قال : حدثنا عبد الرحمن ، عن عمه ؛ قال : سمعت أعرابيّا يقول : أقبح أعمال المقتدرين الانتقام ، وما استنبط الصواب بمثل المشاورة ، ولا حصّنت النّعم بمثل المواساة ، ولا اكتسبت البغضاء بمثل الكبر . [ 969 ]

[ شعر في تأبّي الحبيب على الوصل ] :

وقرأت على أبي بكر بن دريد للشماخ : [ الوافر ]
كلا يومي طوالة وصل أروى * ظنون آن مطّرح الظّنون