تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
[ 956 ]

[ دقّ وكسر وحطم وما في معناهم ] :

وقال أبو زيد : يقال : رتمت أرتم رتما ، وحطمت أحطم حطما ، وكسرت أكسر كسرا ، ودققت أدقّ دقّا . هؤلاء الأربع جماع الكسر في كل وجه من الكسر ، وأنشدنا غيره : [ المتقارب ]
لأصبح « 1 » رتما دقاق الحصى * مكان النّبيّ من الكاتب
ويقال : رضضت أرضّ رضّا . وفضضت أفضّ فضّا . ورفضت أرفض رفضا . هؤلاء الثلاث في الكسر سواء . وهرست أهرس هرسا : إذا دققت الشيء في المهراس . والهرس والوهس : دقّك الشيء وبينه وبين الأرض وقاية ، ومثله : نحزت أنحز نحزا . [ 957 ] قال أبو علي : ومنه المنحاز وهو الهاون . وقال أبو زيد : نحزت النّسيج إذا جذبت إليك الصّيصيّة « 2 » - غير مهموزة - لتحكم اللّحمة . وسحق يسحق سحقا وهو أشدّ الدق تدقيقا ، وسحقت الأرض الرّيح إذا عفت الآثار وأسفت التراب . وانسحق الثوب انسحاقا إذا سقط زئبره وهو جديد . وسهكت تسهك سهكا ، والريح تسهك التراب كما تسحق . ورهك يرهك رهكا . وجشّ يجشّ جشّا . فالرّهك ما جشّ بين حجرين ، والجشّ ما طحن بالرّحيين ، والشيء جشيش ومجشوش . وطحنت أطحن طحنا ، والطّحن بالكسر : الدقيق . ورضخت أرضخ رضخا بإعجام الخاء . وشدخت أشدخ شدخا . وفدغت أفدغ فدغا ، وثلغت أثلغ ثلغا . وثمغت أثمغ ثمغا ، وهؤلاء الخمس في الرّطب . وقال غير أبي زيد : يقال : رضخت النّوى بالخاء رضخا : رضضته ، ويقال للحجر الذي يرضّ به : المرضاخ . والرّضخة : النواة التي تطير من تحت الحجر ، قال الشاعر :
جلذيّة كأتان الضّحل « 3 » صلّبها * جرم السّواديّ رضّوه بمرضاخ
يصف ناقة . [ 958 ] وقال أبو زيد : وغضف يغضف غضفا . وخضد يخضد خضدا . وغرض يغرض غرضا ، وهؤلاء الثلاث : الكسر في الرطب واليابس ، وهو الكسر الذي لم يبن . وقصمت أقصم قصما بالقاف . وفصمت أفصم فصما بالفاء . وعفّت أعفت عفتا ، وهو الكسر الذي ليس فيه ارفضاض في رطب أو يابس . ويقال : هشمت أهشم هشما ، وهو كسر اليابس مثل العظم أو الرأس من بين الجسد أو في بيض . وقالوا : تمّمت الكسر تتميما : إذا عنت فأبنته . ووقرت العظم أقره وقرا : إذا صدعته ، والوقر : الصّدع في العظم . وروى أبو عبيدة عن أبي زيد : هضضته أهضّه هضّا ودهسته ، والشيء دهيس .
هامش
( 1 ) البيت لأوس بن حجر كما في « اللسان » مادة « رتم » : وفسره في مادة كتب فقال : يريد بالنبي ما نبا من الحصى إذا دق فنذر ، وبالكاثب : الجامع لما ندر منه ويقال : هما موضعان . ط ( 2 ) الصيصية : شوكة الحائك التي يسوي بها السداة واللحمة والجمع صياصي . ط ( 3 ) هي الصخرة تكون على فم الركية يركبها الطحلب فتصير ملساء . ط
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 294 | إسماعيل بن القاسم القالي / صلاح بن فتحي هلل و سيد بن عباس الجليمي