تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
[ 959 ] وقال الأصمعي : قرضمته قرضمة : كسرته ، وقال : وهسته أهوسه هوسا : كسرته ، وأنشد : [ الرجز ]
إنّ لنا هوّاسة عربضا « 1 »
وقال : المعثلب : المكسور . والدّوك : الدّقّ ، والمدوك : الحجر الذي يدقّ به . وقال الكسائي : وقصت عنقه أقصها وقصا ، ولا يقال : وقصت العنق نفسها . وقال الأموي : أصرته آصره أصرا : كسرته . [ 960 ] قال أبو علي : الأصر : العطف . والصّور مصدر صرته أصوره إذا أملته ، ومن هذا قيل للمائل العنق : أصور ، وقد قرئ :
فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ
[ البقرة : 260 ] ؛ أي : أملهنّ ، ومن قرأ :
فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ
؛ أي : قطّعهنّ ، من قولهم : صاره يصيره إذا قطّعه ، ومن هذا قيل : صار فلان إلى موضع كذا وكذا ؛ لأنه ميل وذهاب إلى ذلك الوجه . وقال غيره : وهصت ووطست ووقصت أي كسرت ، وقد روى بيت عنترة : [ الكامل ]
تطس الإكام بذات خفّ ميثم
وروى : تقس وتهص ، والوهص : بالكسر ، وقال الأصمعي : وهصه يهصه وهصا وهزعه إذا كسره . [ 961 ] قال أبو علي : وفي كتاب الغريب المصنّف هصت ، وهكذا قرأته وأنا أشك فيه وأظنه وهصت فسقطت الواو عن الناقل إلينا . وقصدته أقصده قصدا : كسرته ، ومنه قيل : القنا قصد . والقصم والفصم : الكسر وبعضهم يفرق بينهما ، فيقول : القصم : الكسر الذي فيه بينونة ، والفصم : الكسر الذي لم يبن . وقال أبو عمرو : الوهط : الكسر ، يقال : وهطه . وحكي : انغرف عظمه : أي انكسر . [ 962 ]

[ من أمثال العرب ] :

قال أبو زيد : ومن أمثال العرب : « لا يعدم عائس وصلات » يقال ذلك للرجل الذي قد أرمل من الزاد والمال فيلقى الرجل فينال منه ثم الآخر حتى يصل إلى أهله . قال : ومن أمثالهم : « ما أنت إلّا كابنة الجبل مهما يقل تقل » وذلك إذا تكلمت فردّ عليك إنسان مثل كلامك . يريد الصّدى الذي يجيبك بما تتكلم به . ومن أمثال العرب : « عود « 2 » يعوّد العنج » والعنج : الرّياضة . قال : ومن أمثال العرب : « نعيم كلب في بؤس أهله » ويقال : بئيس أهله ، ويقال : بئس أهله ، لغتان « 3 » يضرب مثلا للرجل يأكل مال
هامش
( 1 ) كذا في ديوان رؤبة ضمن مجموعة أشعار العرب طبع أوروبا و « اللسان » مادة « عربض » والعربض : البعير القوى الغليظ الشديد الضخم . وفي النسخة المطبوعة و « اللسان » مادة هوس : « عريضا » وهو تحريف ؛ لأن القافية تؤيد الرواية الأولى . ط ( 2 ) كذا في الأصل ، والذي في « اللسان » و « أمثال الميداني » : « يعلم » . ط ( 3 ) عبارة الميداني : نعم كلب في بؤس أهله ؛ ويروى نعيم الكلب في بؤسي أهله . ط