[ 950 ] وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : أنشدني أبي لابن الدّمينة « 1 » : [ الطويل ]
ألا يا حمى وادي المياه قتلتني * أباحك « 2 » لي قبل الممات مبيح
ولي كبد مقروحة من يبيعني * بها كبدا ليست بذات قروح
أبى الناس ويب « 3 » الناس لا يشترونها * ومن ذا الذي يشري دوى بصحيح
قال أبو بكر : الدّوى : المرض الشديد . والدّوى : الرجل الشديد المرضى . والدّوى :
الرجل الأحمق .
[ 951 ] قال أبو علي : وأنشدني أبو بكر بن دريد : [ الرجز ]
وقد أقود بالدّوى المزمّل * أخرس في السّفر بقاق « 4 » المنزل
وقال أبو بكر بن الأنباري : الدّوا جمع دواة . والدّواء بالمدّ : ما يتداوى به . والدّواء :
اللبن أيضا بالمدّ .
[ 952 ] وحدثنا قال : حدثنا أبو العباس ، قال : العرب تقول : إنك ستساق إلى ما أنت لاق .
[ 953 ] وقرأنا على أبي بكر بن دريد قول الشاعر : [ الطويل ]
ستبكي المخاض الحرب إن مات هيثم * وكلّ البواكي غيرهنّ جمود
يقول : كان يحسن إليها ولا ينحرها وهذا هجاء وضدّه مدح وهو قوله : [ الطويل ]
قتيلان لا تبكي المخاض عليهما * إذا شبعت من قرمل وأفاني
يعني : أنه يعقرها ويهبها فلا تحزن عليه . والقرمل : واحدها قرملة وهي شجرة ضعيفة كثيرة الماء تنفضخ إذا وطئت ، ومن أمثالهم : « ذليل عاذ بقرملة » . والأفاني : نبت - واحدتها أفانية - ينبت في السّهل .
[ 954 ] وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : أنشدني أبي لمحرز العكلي : [ الطويل ]
يظلّ فؤادي شاخصا من مكانه * لذكر الغواني مستهاما متيّما
إذا قلت مات الشوق منّي تنسّمت * به أريحيّات الهوى فتنسّما
[ 955 ] وأنشدنا ، قال : أنشدني أبي لرجل من بني رياح : [ الطويل ]
كفى حزنا أن لا يزال يعودني * على النّأي طيف من خيالك يا نعم
وأنت مكان النّجم منا وهل لنا * من النّجم إلا أن يقابلنا النجم
هامش
( 1 ) أي يعرض بابنة عم له كما في معجم ياقوت : وفي ديوانه طبع مصر بعد البيت الأول :رأيتك وسمى الثرى طاهر الربا * يحوطك إنسان على شحيحوفي روي هذا الشعر الإقواء كما لا يخفى . ط
( 2 ) في الديوان طبع مصر : أتاحك لي قبل الممات متيح بالتاء المثناة . ط
( 3 ) يقال : ويب فلان : أي ويل له . ط
( 4 ) البقاق : كثير الكلام . ط