تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ولما رأت ركب النّميريّ أعرضت * وكنّ من أن يلقينه حذرات
قال فقال سعيد : هذا واللّه مما يلذّ استماعه ، ثم قال :
وليست كأخرى وسّعت جيب درعها * وأيدت بنان الكفّ للجمرات
وعالت فتات المسك وحفا « 1 » مرجّلا * على مثل بدر لاح في الظّلمات
وقامت تراءى يوم جمع فأفتنت * برؤيتها من راح من عرفات
قال : فكانوا يرون أن الشّعر الثاني لسعيد بن المسيب . [ 946 ]

[ شعر في التوجّع لفقد المحبوب ، وشيء من أقوال وأمثال العرب ] :

قال : وأنشدنا أبو الحسن بن البراء ، قال : أنشدنا محمد بن غالب لأبي فنجويه الرّفّاء - وكان أمّيّا لا يقرأ ولا يكتب . : [ الخفيف ]
كيف لي بالسّلوّ عنك وقلبي * حشوه الهمّ يا بعيدا « 2 » قريب
يا سقامي ويا دوائي جميعا * وشفائي من الضنا والطبيب
حيثما كنت في البلاد وكنّا * فعلينا لكل عين رقيب
ما يريد الوشاة منك ومني * دون هذا له تشقّ الجيوب
[ 947 ] قال أبو علي : وقرأت على أبي بكر بن دريد رحمه اللّه لامرأة من العرب تسمى شقراء : [ الطويل ]
خليليّ إن أصعدتما أو هبطتما * بلادا هوى نفسي بها فاذكرانيا
ولا تدعا إن لامني ثمّ لائم * على سخط الواشين أن تعذرانيا
فقد شفّ جسمي بعد طول تجلّدي * أحاديث من عيسى تشيب النّواصيا
سأرعى لعيسى الودّ ما هبّت الصّبا * وإن قطعوا في ذاك عمدا لسانيا
[ 948 ] وقرأت عليه لامرأة من بني نصر بن دهمان : [ الطويل ]
ألا ليتني صاحبت ركب ابن مصعب * إذا ما مطاياه اتلأبّت صدورها
إذا خدرت رجلي دعوت ابن مصعب * فإن قيل عبد اللّه أجلى فتورها
[ 949 ] وقرأت عليه لامرأة من بني أسد : [ الطويل ]
بنفسي من أهوى وأرعى وصاله * وتنقض منّي بالمغيب وثائقه
حبيب أبى إلّا اطّراحي وبغضتي * وفضّله عندي على الناس خالقه
هامش
( 1 ) الوحف : الشعر الكثير الأسود الحسن . ط ( 2 ) هكذا في النسخ بنصب بعيدا وضبطه منونا ، وكتب عليه بالهامش نصبه ضرورة اه . وليس بوجيه إذ لا ضرورة من جهة الشعر توجب نصبه وتنوينه وهو نكرة مقصودة لو ضم لم يختل الوزن كما لا يخفى . ط