وتضيّفت الشمس للغروب وتصيّفت إذا مالت ودنت من الغروب ، ومنه اشتق الضّيف ، يقال :
ضافني الرجل إذا دنا منك ونزل بك ، قال أبو زبيد :
كلّ يوم ترميه منها برشق * فمصيب أو ضاف غير بعيد
وقال الأصمعيّ : جاص وجاض أي عدل . وقال اللحياني : يقال إنه لصلّ أصلال وضلّ أضلال . قال : ويقال ضلّ أضلال .
وقال أبو علي : قال أبو بكر بن دريد : يقال للرجل إذا كان داهية إنّه لصل أصلال .
وقال أبو علي : والصّلّ الحيّة التي تقتل إذا نهشت من ساعتها . وقال الأصمعي : يقال مصمص إناءه ومضمضه إذا غسله .
[ 944 ]
[ شعر ابن أبي ربيعة في حب سكينة ووصلها ] :
قال أبو علي : وقرأت على أبي عبد اللّه إبراهيم بن محمد بن عرفة نفطويه لعمر بن أبي ربيعة : [ الكامل ]
قالت سكينة والدّموع ذوارف * تجري على الخدّين والجلباب
ليت المغيريّ الذي لم أجزه * فيما أراد تصيّدي وطلابي
كانت تردّ لنا المنى أيامنا * إذا لا نلام على هوى وتصابي
خبّرت ما قالت فبتّ كأنّما * يرمى الحشى بنوافذ النّشّاب
أسكين ما ماء الفرات وبرده * منّي على ظمأ وفقد شراب
بألذّ منك وإن نأيت وقلّما * يرعى النّساء أمانة الغيّاب
إن تبذلي لي نائلا أشفي « 1 » به * سقم الفؤاء فقد أطلت عذابي
وعصيت فيك أقاربي فتقطّعت * بيني وبينهم عرى الأسباب
فتركتني لا بالوصال ممسّكا « 2 » * منهم ولا أسعفتني بثواب
فقعدت كالمهريق فضلة مائه * في حرّ هاجرة للمع سراب
[ 945 ]
[ شعر في حذر المرأة من الاختلاط بالرجال ] :
قال أبو علي : وحدثني أبو بكر بن الأنباري ، قال : حدثني أبي وعبد اللّه بن خلف قالا : حدثنا ابن أبي سعيد ، قال : حدثني عبد اللّه بن عبد الرحمن الشافعي ، قال : سمع سعيد بن المسيّب منشدا ينشد : [ الطويل ]
تضوّع مسكا بطن نعمان أن مشت * به زينب في نسوة خفرات
هامش
( 1 ) في ديوانه طبع لييزج : يشفى به سقم الفؤاد . ط
( 2 ) في الديوان : ممتعا . ط