تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
بل تأمّل وأنت أبصر منّي * قصد دير السّوى « 1 » بعين جليّه
والجليّة أيضا : الأمر البيّن الواضح ، قال النابغة : [ الطويل ]
فآب مضلّوه بعين جليّة * وغودر بالجولان حزم ونائل
[ 796 ] وقال الأصمعي : والجلا : انحسار الشعر من مقدّم الرأس ، رجل أجلى وامرأة جلواء ، وقد جلى يجلى جلا مقصور . [ 797 ] وقرأت على أبي بكر بن دريد لبكر بن النطاح « 2 » : [ الطويل ]
ولو خذلت أمواله جود كفّه * لقاسم من يرجوه شطر حياته
ولو لم يجد في العمر قسما لزائر * لجاد له بالشّطر من حسناته
[ 798 ] وأنشدني بعض أصحابنا لبكر بن النطاح : [ الكامل ]
وإذا بدا لك قاسم يوم الوغى * يختال خلت أمامه قنديلا
وإذا تعرّض للعمود وليّه * خلت العمود بكفّه منديلا
قالوا وينظم فارسين بطعنة * يوم اللقاء ولا يراه جليلا
لا تعجبوا فلو انّ طول قناته * ميل إذا نظم الفوارس ميلا
[ 799 ] وأنشدني بعض أصحابنا له : [ الكامل ]
يا عصمة العرب التي لو لم تكن * حيّا إذا كانت بغير عماد
إن العيون إذا رأتك حدادها * رجعت من الإجلال غير حداد
وإذا رميت الثغر منك بعزمة * فتّحت منه مواضع الأسداد
فكأنّ رمحك منقع في عصفر * وكأنّ سيفك سلّ من فرصاد « 3 »
لوصال من غضب أبو دلف على * بيض السيوف لذبن في الأغماد
أذكى وأوقد للعداوة والقرى * نارين نار وغى ونار رماد
* * * [ 800 ] وقرأت على أبي بكر بن دريد لليلى الأخيلية ، وقال لي : كان الأصمعي يرويها لحميد بن ثور الهلالي قال أبو علي : فكذا وجدته بخط ابن زكريا وراق الجاحظ في شعر حميد « 4 » : [ الكامل ]
يا أيّها السّدم الملوّي رأسه * ليقود من أهل الحجاز بريما
أتريد عمرو بن الخليع ودونه * كعب إذا لوجدته مرحوما
هامش
( 1 ) قال ياقوت : إنه بظاهر الحيرة ، ومعناه دير العدل ؛ لأنهم كانوا يتحالفون عنده فيتناصفون . وقال الكلبي : هو منسوب إلى رجل من إياد : وقيل غير ذلك . ط ( 2 ) انظر : « التنبيه » [ 70 ] . ( 3 ) الفرصاد : الصبغ الأحمر . ط ( 4 ) انظر : « التنبيه » [ 71 ] .